194
. . . . . . . . . .
حيث أنكر على عثمان قرن بين الحج و العمرة فقال: «لبيك بحجة و عمرة معا لبيك» 1و بقوله عليه السلام في آخر صحيحة الحلبي المتقدمة: «أيما رجل قرن بين الحج و العمرة فلا يصلح إلاّ أن يسوق الهدي قد أشعره و قلّده 2، و الإشعار أن يطعن في سنامها بحديدة حتى يدميها، و إن لم يسق الهدي فليجعلها متعة» .
و أجاب العلاّمة في المختلف عن الأول بأنه مرويّ من طرق الجمهور فلا يكون حجة علينا. و عن الثاني بما ذكره الشيخ في التهذيب و هو أن قوله عليه السلام: «أيما رجل قرن بين الحج و العمرة» يريد به في تلبية الإحرام، لأنه يحتاج أن يقول: إن لم يكن حجة فعمرة، و يكون الفرق بينه و بين المتمتع أن المتمتع يقول هذا القول و ينوي العمرة قبل الحج ثم يحلّ بعد ذلك و يحرم بالحج فيكون متمتعا، و السائق يقول هذا القول و ينوي الحج، فإن لم يتمّ له الحج فليجعله عمرة مبتولة 3. ثم استدل عليه بصحيحة الفضيل المتقدمة، و هو تأويل بعيد.
و قد يقال: إن أقصى ما تدل عليه هذه الرواية أن من قرن بين الحج و العمرة في النية يلزمه السياق، و لا يلزم من ذلك وجوب تقديم العمرة على الحج، و لا عدم التحلل منها إلاّ بالتحلل من الحج، كما ذكره ابن أبي عقيل، خصوصا مع التصريح في أول الرواية بعدم تميز القران عن الإفراد إلاّ بالسياق خاصة.
و كيف كان فلا يمكن الخروج عن ظاهر الأخبار المستفيضة بمثل هذه الرواية المجملة، و أما الرواية السابقة المنقولة عن أمير المؤمنين عليه السلام