196
و إن كان معه بدن دخل بينها و أشعرها يمينا و شمالا. (1) و التقليد: أن يعلّق في رقبة المسوق نعلا قد صلى فيه. (2) و الإشعار و التقليد للبدن، و يختص البقر و الغنم بالتقليد. (3)
>قوله: (و إن كان معه بدن دخل بينها و أشعرها يمينا و شمالا) . <
هذا في قوة الاستثناء مما قبله، و المراد أنه يشعرها في الأيمن إلاّ أن يكون معه بدن، فإنه يدخل بينها و يشعر هذه في يمينها و هذه في شمالها، من غير أن يرتبها ترتيبا يوجب الإشعار في اليمين. و المستند في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حريز بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرجل بين كل بدنتين فيشعر هذه من الشق الأيمن، و يشعر هذه من الشق الأيسر، و لا يشعرها أبدا حتى يتهيأ للإحرام، فإنه إذا أشعرها و قلّدها وجب عليه الإحرام، و هو بمنزلة التلبية» 1.
>قوله: (و التقليد أن يعلّق في رقبة المسوق نعلا قد صلّى فيه) . <
الظاهر أن الفعل و هو صلّى مبنيّ للمعلوم و ضميره المستتر يعود إلى السائق، كما يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار:
«تقلّدها نعلا خلقا قد صلّيت فيها، و الإشعار و التقليد بمنزلة التلبية» 2و يكفي مسمّى الصلاة و لو نافلة.
>قوله: (و الإشعار و التقليد للبدن، و يختص البقر و الغنم بالتقليد) . <
لضعفهما من الإشعار، و لما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «كان الناس يقلّدون الغنم و البقر، و إنما