197
و لو دخل القارن أو المفرد مكة و أراد الطواف جاز، (1)
تركه الناس حديثا، و يقلّدون بخيط أو سير» 1.
>قوله: (و لو دخل القارن أو المفرد مكة و أراد الطواف جاز) . <
الظاهر أن المراد بالطواف هنا الطواف الواجب كما صرّح به في المعتبر 2، و المراد أنه يجوز للمفرد و القارن تقديم طوافهما على المضي إلى عرفات، و يمكن أن يريد به ما هو أعم من ذلك ليتناول الواجب و المندوب.
أما جواز طواف المندوب لهما فلأنه مقتضى الأصل و لا معارض له. و أما أنه يجوز لهما تقديم الطواف الواجب فهو مذهب الأكثر، و عزاه في المعتبر إلى فتوى الأصحاب 3، و يدل عليه روايات كثيرة: منها صحيحة حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن مفرد الحج، أ يعجل طوافه أو يؤخّره؟ قال: «هو و اللّه سواء، عجله أو أخره» 4و موثقة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المفرد للحج يدخل مكة، أ يقدّم طوافه أو يؤخره؟ قال: «سواء» 5.
و نقل عن ابن إدريس أنه منع من التقديم محتجا بإجماع علمائنا على وجوب الترتيب 6. و أجاب عنه في المنتهى بأن الشيخ ادعى الإجماع على جواز التقديم فكيف يصح له دعوى الإجماع على خلافه؟ ! قال: و الشيخ أعرف بمواضع الوفاق و الخلاف 7.
و ربما ظهر من تخصيص الحكم بالقارن و المفرد أن المتمتع لا يجوز له