164
. . . . . . . . . .
و العلاّمة في جملة من كتبه 1، و الشهيد في الدروس 2صرّحوا بأن من أراد التطوع بالحج كان مخيّرا بين الأنواع الثلاثة، لكن التمتع أفضل. و يدل على ذلك روايات كثيرة: منها صحيحة زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «المتعة و اللّه أفضل، و بها نزل القرآن و جرت السنّة» 3.
و صحيحة أبي أيوب إبراهيم بن عيسى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام أيّ أنواع الحج أفضل فقال: «المتعة، و كيف يكون شيئا أفضل منها و رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت فعلت كما فعل الناس!» 4.
و صحيحة عبد اللّه بن سنان قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إني قرنت العام و سقت الهدي فقال: «و لم فعلت ذلك؟ ! التمتع و اللّه أفضل، لا تعودن» 5.
و صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام في السنة التي حجّ فيها و ذلك سنة اثنتي عشرة و مائتين فقلت:
جعلت فداك بأيّ شيء دخلت مكة، مفردا أو متمتعا؟ فقال: «متمتعا» فقلت: أيما أفضل التمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد و ساق الهدي؟ فقال: «كان أبو جعفر عليه السلام يقول: التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي، و كان يقول: ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من