163
فإن عدل هؤلاء إلى القران أو الإفراد في حجة الإسلام اختيارا لم يجز، و يجوز مع الاضطرار. (1)
بعد ثمانية عشر ميلا كان مخيرا بين الإفراد و التمتع، و من بعد بالثمانية و الأربعين تعين عليه التمتع و اللّه أعلم.
>قوله: (فإن عدل هؤلاء إلى القران أو الإفراد في حجة الإسلام اختيارا لم يجز، و يجوز مع الاضطرار) . <
أما عدم جواز العدول لهؤلاء إلى القران أو الإفراد في حجة الإسلام مع الاختيار فقال المصنف في المعتبر 1و العلاّمة في جملة من كتبه 2: إنه قول علمائنا أجمع. لأن فرضهم التمتع على ما بيّنّاه فيما سبق، فيجب أن لا يجزيهم غيره لإخلالهم بما فرض عليهم.
و أما جوازه مع الاضطرار كضيق الوقت عن الإتيان بأفعال العمرة قبل الوقوف أو حصول الحيض المانع من ذلك فيدل عليه روايات: منها ما رواه الشيخ في الصحيح، عن صفوان بن يحيى و ابن أبي عمير و فضالة، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية، قال: «تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة» ثم قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة 3.
و اعلم أن الشيخ في كتابي الأخبار 4، و المصنف في المعتبر 5،