162
. . . . . . . . . .
و عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: قال في حاضري المسجد الحرام قال: «ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام، و ليس لهم متعة» 1.
و قد ذكر العلاّمة في موضع من التذكرة أن أقرب المواقيت إلى مكة ذات عرق، و هي مرحلتان من مكة 2. و قال في موضع آخر: إن قرن المنازل و يلملم و العقيق على مسافة واحدة، بينها و بين مكة ليلتان قاصدتان 3.
و لم نقف للشيخرحمه اللّهفي اعتبار الاثنى عشر ميلا على مستند، و قد اعترف بذلك المصنف في المعتبر و الشهيد في الدروس 4. و قال في المختلف: و كأن الشيخ نظر إلى توزيع الثمانية و الأربعين من الأربع جوانب فكان قسط كل جانب ما ذكرناه 5. و ليس بجيد، لأن دخول ذات عرق و عسفان في حاضري مكة ينافي ذلك.
و بالجملة فرواية زرارة صحيحة السند واضحة الدلالة و ليس لها معارض يعتدّ به فيتعين العمل بها، نعم روى الكليني في الحسن، عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في قول اللّه عزّ و جلّ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ قال: «من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها، و ثمانية عشر ميلا خلفها، و ثمانية عشر ميلا عن يمينها، و ثمانية عشر ميلا عن يسارها، فلا متعة له، مثل مرّ و أشباهها» 6.
و يمكن الجمع بينها و بين صحيحة زرارة المتقدمة بالحمل على أن من