217
مسألة: منع في النهاية 1و المبسوط 2من الحلق بعد السعي
، و أوجب الدم لو حلق، و جعل التحلّل واجبا بالتقصير.
و قال في الخلاف: يجوز الحلق، و التقصير أفضل 3، و كان يذهب إليه والديرحمه اللّه. و بالأوّل قال ابن البراج 4، و ابن إدريس 5.
و احتج الشيخ بما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد اللّهعليه السلامعن المتمتع أراد أن يقصّر فحلق رأسه، قال: عليه دم يهريقه 6. و في طريق هذه الرواية محمد بن سنان و إسحاق بن عمار، و فيهما قول.
مسألة: اختلف علماؤنا في وقت فوات المتعة
، فقال شيخنا المفيد: إذا زالت الشمس من يوم التروية و لم يكن أحلّ من عمرته فقد فاته المتعة، و لا يجوز له التحلّل منها، بل يبقى على إحرامه و يكون حجّة مفردة، نقله ابن إدريس عنه 7.
و الذي ذكره في مقنعته في باب تفصيل فرائض الحج: من دخل مكة يوم التروية و طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة فأدرك ذلك قبل مغيب الشمس أدرك المتعة، فإذا غابت الشمس قبل أن يفعل ذلك فلا متعة له فليقم على إحرامه و يجعلها حجّة مفردة 8.