218و قال الشيخ في النهاية 1و المبسوط 2: لو دخل يوم التروية مكة طاف و سعى و قصّر و أحلّ ثمَّ عقد الإحرام للحج، فان لم يلحق مكة إلاّ ليلة عرفة جاز له أن يفعل ذلك أيضا، فإن دخلها يوم عرفة جاز له أن يحلّ أيضا ما بينه و بين زوال الشمس، فاذا زالت الشمس فقد فاتته العمرة و كانت حجته مفردة. هذا إذا علم أنّه يلحق عرفات، فان غلب على ظنّه أنّه لا يلحقها فلا يجوز له أن يحلّ، بل يقيم على إحرامه، و يجعل حجته مفردة.
و روى ابن الجنيد، عن جميل بن دراج، عن الصادقعليه السلامقال:
المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة 3.
ثمَّ قال ابن الجنيد 4: المتمتع إذا أدرك عمل المتعة و الإحرام بالحج قبل زوال الشمس يوم عرفة فأحرم و لحق بالناس بها نهارا أو ليلا فقد صحت له المتعة و الحج.
و قال علي بن بابويه 5: في الحائض إذا طهرت يوم التروية قبل زوال الشمس فقد أدركت متعتها، و ان طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها فتجعلها حجة مفردة.
و قال ابنه في المقنع: فان قدم المتمتع يوم التروية فله أن يتمتع ما بينه و بين الليل، فان قدم ليلة عرفة فليس له أن يجعلها متعة، بل يجعلها حجة مفردة، فإن دخل المتمتع مكة فنسي أن يطوف بالبيت و بالصفا و المروة حتى كان ليلة