219عرفة فقد بطلت متعته و يجعلها حجّة مفردة 1.
و اعتبر ابن حمزة زوال الشمس يوم عرفة 2، و كذا ابن البراج 3.
و قال ابن إدريس: يجوز للمحرم المتمتع إذا دخل مكة أن يطوف و يسعى و يقصّر إذا علم أو غلب على ظنّه أنّه يقدر على إنشاء الإحرام بالحج بعده و الخروج الى عرفات و المشعر و لا يفوته شيء من ذلك، سواء كان ذلك دخوله إلى مكة بعد الزوال من يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفة قبل زواله أو بعد زواله على الصحيح و الأظهر من أقوال أصحابنا، لأنّ وقت الوقوف بعرفة للمضطرّ الى طلوع الفجر من يوم النحر 4.
و الأقرب عندي أنّه متى أدرك الموقفين صحت متعته و ان كان بعد زوال الشمس يوم عرفة.
و أصح ما بلغنا في هذا الباب من الروايات منها: رواية جميل بن دراج الصحيحة، عن الصادقعليه السلامقال: المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة و له الحج الى زوال الشمس من يوم النحر 5.
و في الحسن عن هشام بن سالم و مرازم و شعيب، عن الصادقعليه السلام- في الرجل المتمتع دخل ليلة عرفة فيطوف و يسعى ثمَّ يحلّ ثمَّ يحرم و يأتي منى، قال: لا بأس 6.