131في الحل فتحامل الصيد حتى دخل الحرم، فقال: لحمه حرام مثل الميتة 1.
و عن عقبة بن خالد، عن الصادقعليه السلامقال: سألته عن رجل قضى حجّه ثمَّ اقبل حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم و الصيد متوجّه نحو الحرم فرمى فقتله ما عليه من ذلك شيء؟ فقال: يفديه 2.
و الجواب: الرواية الأولى تدلّ على الكراهة، و نحن نقول بموجبها، و لا يقتضي التحريم. و عن الثانية: انّ السؤال وقع عن رجل رمى صيدا فلعلّه كان محرما، إذ ليس تناوله للمحل أقوى من تناوله للمحرم. و لأنّه يحتمل أن يكون الموت حصل بحركته و تعبه حيث تحرك الى أن دخل الحرم فكان لحمه حراما.
و عن الثالثة: يضعف طريقها مع احتمال إرادة الندبية.
مسألة: قال الشيخان 3من أصاب صيدا و هو محل فيما بين البريد و الحرم
كان عليه الجزاء
، و منعه ابن إدريس 4، و هو المعتمد.
لنا: قوله تعالى «وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ اَلْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً» 5.
و لأنّ الأصل براءة الذمة.
و لأنّ المقتضي للإباحةو هو الأصلموجود، و المانعو هو أحد الأمرين:
إمّا الحرم أو الإحراممفقود، فتثبت الإباحة.
احتج الشيخان بما رواه الحلبي في الصحيح، عن الصادقعليه السلام-