130و قال ابن إدريس: لا شيء عليه، و لا يحرم عليه ذلك 1، و هو الذي رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 2، و هو المعتمد.
لنا: انّ المقتضي للإباحة و سقوط الفدية موجود، و المعارض منتف، فوجب ثبوت الحكمين. أمّا المقتضي للإباحة و سقوط الفدية فهو أصالة الحل و براءة الذمة، و أمّا انتفاء المعارض فلأنّه ليس إلاّ الإحرام أو دخول الحرم، و هما منتفيان.
و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّهعليه السلامعن رجل رمى صيدا في الحل و هو يؤم الحرم فيما بين البريد و المسجد فأصابه في الحل فمضى بريشه حتى دخل الحرم فمات من رميه هل عليه الجزاء؟ قال: ليس عليه جزاء، انّما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل الى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاء، لأنّه نصب حيث نصب و هو له حلال و رمى حيث رمى و هو له حلال، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء، فقلت: هذا القياس عند الناس، فقال: انّما شبّهت لك الشيء بالشيء لتعرفه 3.
احتج الشيخ بما رواه ابن أبي عمير في الصحيح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّهعليه السلامقال: يكره أن يرمي الصيد و هو يؤم الحرم 4.
و في الحسن عن مسمع، عن أبي عبد اللّهعليه السلامفي رجل رمى صيدا