121و في المسائل الناصرية: عندنا انّ من قتل صيدا متعمّدا قاصدا رفض إحرامه و كان عليه جزاءان، و ان كان قتله خطأ أو جهلا فعليه جزاء واحد 1.
لنا: قوله تعالى «وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ» 2.
و لأنّ الأصل براءة الذمة.
و ما رواه أحمد بن محمد في الصحيح قال: سألت أبا الحسنعليه السلام- عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمد فهم فيه سواء؟ قال: لا، قلت:
جعلت فداك ما تقول في رجل أصاب صيدا بجهالة و هو محرم؟ قال: عليه الكفارة، قلت: فإن أصابه خطأ؟ قال: و أيّ شيء الخطأ عندك؟ قلت: يرمي مع هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى، فقال: نعم هذا الخطأ، و عليه الكفارة، قلت: فإنّه أخذ ظبيا متعمّدا فذبحه و هو محرم؟ قال: عليه الكفارة، قلت:
جعلت فداك أ لست قلت: إنّ الخطأ و الجهالة و العمد ليس بسواء؟ فبأيّ شيء يفصل المتعمّد [من]الخاطئ؟ قال: بأنّه أثم و لعب بدينه 3. فجعل الفارق الإثم الخاصة.
احتج السيد المرتضى بإجماع الطائفة، و طريقة الاحتياط، و اليقين ببراءة الذمة، لأنّه مع تضاعف الجزاء يحصل يقين ببراءة ذمته من جنايته، و ليس كذلك لو اقتصر على جزاء واحد.
قال: و يمكن أن يقال: إنّه قد ثبت انّ من قتل صيدا ناسيا يجب عليه الجزاء، و العمد أغلظ من النسيان في الشريعة، فيجب أن يتضاعف الجزاء عليه