74
و لو بذل (1) له زاد و راحلة و مؤنة عياله وجب، و لو وهب له مالا يستطيع به لم يجب القبول.
و لو استوجر لعمل (2) في السفر بقدر الكفاية وجب، و لا يجب القبول.
بسبب تركه لا يتحمّل مثلها، فلا يبعد حينئذ جواز صرفه، بل وجوبه فيه.
و كذا لا يجوز صرفه في سائر المندوبات مثل البرّ و الإطعام و الهدية.
و اعلم ان الظاهر أنّ المراد بذلك وجوب الحج و تقديمه على النكاح، و عدم استثناء مؤنته من الاستطاعة، و كون ذلك في زمان وجوبه، و خروج القافلة، و تهيأ أسبابه، و ان كان قبله يجوز صرفه فيه، و في غيره على الظاهر و أنّه يجوز صرفه فيه و في غيره على تقدير قدرته معه بالمشي، و نحوه.
>قوله: «و لو بذل إلخ» <
قد عرفت دليل الوجوب بالبذل، و عمومه، و عدم حسن قوله: و لو وهب مالا يستطيع به لم يجب القبول، لعموم الأدلة، و صدق (يصدق خ ل) الاستطاعة، و المبالغة في وجوب الحج و العمرة بالكتاب و السنة 1.
و كذا عدم الفرق بين النذر و غيره، و الندر المعين و غيره، و انه مع النذر بعيد، لعدم وجوب أمر على شخص بنذر آخر فتأمل.
و بالجملة الوجوب دائر مع صدق الاستطاعة، و هي القدرة على الحج مع الزاد و الرّاحلة، من غير مشقة، و لا شبهة في صدقها مع الهبة، و البذل، و الإعطاء، و الهدية، و التحفة، و الأخذ معه، و الخرج (و الخروج خ ل) له، و غيره ذلك فتأمل.
قوله: > «و لو استوجر لعمل إلخ» <
دليله أيضا واضح مما تقدم، و كذا تقييده بما إذا لم يتوقف على غير قدر الكفاية، مثل مؤنة عياله الواجبة.
و كذا عدم وجوب القبول لاشتراط الزاد و الراحلة، من غير مشقة، و لا