213
. . . . . . . . . .
تحجّ 1.
و هذه تدل مع (على خ ل) ما سبق على كون البيداء ميقاتا، حيث جعل التلبية في الميقات، و قد مرّ كونها فيها و كذا اكتفى به في رواية حمران بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن التلبية؟ فقال لي: لبّ بالحجّ فإذا دخلت مكة طفت بالبيت و صليّت و أحللت 2.
و الظاهر أنّ المراد به حج التمتع، و هو مشتمل على العمرة، و الحج، فكأنه قال لبيك بحجة و عمرة، مثل ما نقل 3عن أمير المؤمنين و ابى عبد اللّه عليهما أفضل الصلوات و التحيات.
و قد ورد بالعمرة أيضا فقط، و لعل المراد واحد، فتأمل، فلا تنافي بينها حتّى تحمل الأخيرتان 4على التقيّة، و أنّ معناه لبّى بالحج، و نوى العمرة، و ذلك جائز تقيّة، و ضرورة، كما قاله في التهذيب، قال في الدروس: و نهى في التهذيب عن ذلك، إلاّ لتقيّة.
و استدل عليه بصحيحة أحمد بن محمد قال: قلت لأبي الحسن علي بن موسى عليهما السّلام: كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع؟ فقال: لبّ بالحج و انو المتعة، و إذا دخلت مكة طفت بالبيت و صليت ركعتين خلف المقام، و سعيت بين الصّفا و المروة و قصّرت فنسختها (و خ ل) و جعلتها متعة 5.