214
. . . . . . . . . .
لأنّه 1لا ينبغي حملها على التقيّة، و انه على تقدير قصد العمرة، لا نسخ للحج.
فيمكن حملها على انه لبّ بالحج، و أقصد أن تجيء بالعمرة، قبله، فإذا قصّرت من العمرة، أزلت كونها حجّة، على ما كان حجّة مفردة، كما كان يتوهّم، من قوله: (بالحج) فلا محذور عليك، لا في القصد، و لا في الفعل، حيث قصدت العمرة مقدمة، و فعلتها، و أزلت، و هم تقدّمه عليها، فلا بأس عليك.
نعم قد تدلعلى أنّ عدم ذكر الحج و العمرة أفضلصحيحة أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: بأيّ شيء أهلّ؟ فقال: لا تسمّ لا حجا و لا عمرة و أضمر في نفسك المتعة فإذا (فإن خ ل) أدركت متمتعا و الاّ كنت حاجّا 2.
لعل لفظة (كنت) محذوفة في الاولى 3.
و الظاهر أنّ المراد ليس عدم الذكر، و التسمية فقط، بل عدم القصد بالكلية، فيدل على الاجمال و الإهمال، في قصد العمرة و الحج، و عدم الاعتداد بشأن التعيين في النيّة، على ما ذكره الأصحاب، و يدل على ما قلناه 4قوله: 5(فإذا أدركت) فافهم.
و معلوم عدم أولوية ذلك مطلقا، عندهم، فيمكن حملها على حال التردد