178
. . . . . . . . . .
و لعله 1حمل قول الشيخ ره (عازما على فعله) على نيّة الإحرام، و ترك التلبية نسيانا، و قد عرفت بعده، مما تقدم.
و لأنّ الأدلّة أعم من ذلك حيث تفيد عدم الإعادة (كما عرفت) مع نسيان النيّة، و جهلها، أيضا، و لهذا فرض المسألة في نسيانه، و جهله، مطلقا، و أصلا لا نسيان التلبية، و نحوها، و عدم نسيان النيّة.
و لعله ذكر ذلك، لغاية ما يمكن من التوجيه، لكلام ابن إدريس، لا أنّ المسألة مخصوصة بهذه الصورة فتأمل.
و لعل مقصود ابن إدريس أنّه لا شك أنّه فعل من الإحرام شيئا، مثل لبس غير المخيط، و حلقه، و اجتنب محارم الإحرام، و قد فعل كل ذلك من غير قصد الإحرام و نيّته، مع أنّها أعمال تحتاج إلى النيّة، فكأنّه فعل الإحرام بلا نيّة، لأنّه عبارة عن هذه.
أو أنّه حمل المسألة على أنّه لبّى أيضا مع ذلك، و نسي نيّته.
و هذا أبعد، لأنّ حقيقة الإحرام هو التلبية، كما سيظهر و ما سواها تروك، لا يحتاج إلى النيّة.
و على تقدير احتياجه إلى النيّة، و اشتراط صحته بها يلزم بطلان الإحرام بسبب نسيان جزئه أو شرطه، و قد قام الدليل، على أن ترك ركن من أركان الحج نسيانا أو جهلا لا يضرّ به، و قد تقدمت فتأمل.
و اعلم، أنّه يفهم من المتن عدم الخلاف في الصحة، إذا نسي الإحرام، و ذكر قبل الموقفين، فإنّه يحرم، و لو بعرفات مع التعذر، و يصح نسكه، و الخلاف فيما