167
فلو أحرم قبلها (1) لم يصحّ الاّ للنّاذر.
و من يعتمر في رجب، إذا خاف خروجه قبل الوصول.
>قوله: «فلو أحرم قبلها إلخ» <
قد علم من قبل، عدم صحة إحرام من أحرم قبل الميقات، و أنّه لا بدّ من تجديده، و الظاهر عدم الخلاف فيه، و الاخبار على ذلك كثيرة، مثل صحيحة الفضيل بن يسار (الثقة) المتقدمة و غيرهما 1.
و قد استثنى عنه ناذر الإحرام قبل الميقات، فيصحّ قبله، و ينعقد.
و كذا من يعتمر في رجب لخوفه أن ينقضي رجب قبل وصول الميقات، فيحرم قبله، و يصحّ، و يكتفى به من غير تجديد، و ينبغي كون ذلك عند الضيق، في آخر رجب، و قريبا من الميقات.
و كلام الأصحاب، بل ظاهر دليله أيضا، عام.
أمّا الاستثناء الثاني فالظاهر أنه لا خلاف فيه، و يدلّ عليه من الأخبار حسنة معاوية بن عمّار (في الكافي و هي صحيحة في التهذيب) قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام، يقول: ليس ينبغي (لأحد خ) ان يحرم دون المواقيت (الوقت خ ل) الّتي (الذي خ ل) وقّتها (وقته خ ل) رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الاّ ان يخاف فوت الشهر في العمرة 2.
لعل المراد ب(ينبغي) يجوز و ب(الشهر) الرّجب، كغيرها من الاخبار و الإجماع و صحيحة إسحاق بن عمار عن ابى الحسن عليه السّلام، قال: سألته عن الرّجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب، فيدخل عليه هلال (الهلال خ ل) شعبان قبل ان يبلغ الوقت (العقيق خ ل) أ يحرم قبل الوقت، و يجعلها لرجب، أو يؤخر الإحرام إلى العقيق و يجعلها لشعبان؟ قال: يحرم قبل الوقت لرجب فانّ لرجب