154
. . . . . . . . . .
الرضا عليه آلاف التحية و الثناء: قلت له ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها الى غيره؟ قال: لا بأس 1.
و حملها المصنف على الصورة الأخيرة الدالة على وجوب الحج في الذمة صريحا، و لعله غير لازم، لما مرّ.
و بالجملة لو علم الغرض، أو ظنّ، فغير بعيد، كما في العدول الى التمتع، و عن الطريق المشترط، الى غيره، و في دليله 2-حيث قال: (إذا قضى جميع مناسكه فقد تم حجّه) -اشعار به فليفهم.
و هذا و أمثاله مؤيد لجواز الوصي ان يرتكب ما اوصى اليه من إخراج العبادات، مع معرفة الغرض و الشرائط، بالقرائن أو التصريح قبل الوصية أو بعدها، و ان كان ظاهر كلام الموصى، حين الوصية فعل الغير، و كذا عدم الاستيجار إذا حصل الاطمئنان بالفعل من غيره، بان يكون معه حاضرا في جميع أفعال الحج، مع الوثوق بأنه لم يظهر شيئا و يقصد غيره.
نعم ينبغي الإجارة إذا قال الموصى: استأجر، و لم يرتكب بنفسه، أيضا، إلاّ مع العلم بالمقصود، فيمكن حينئذ أيضا و الأولى الإتيان بما أمر، بظاهر اللفظ، الاّ أن يجد أنّ غيره أولى، مع العلم.
و يؤيد جواز ارتكاب الوصي بنفسه، ما قال في الفقيه: كتب عمرو بن سعيد الساباطي الى ابى جعفر عليه السّلام يسأله عن رجل اوصى اليه رجل ان يحج عنه ثلاثة رجال، فيحل له ان يأخذ لنفسه حجّة منها؟ فوقع عليه السّلام بخطه و قرأته: حجّ عنه ان شاء اللّه تعالى فانّ لك مثل اجره و لا ينقص من اجره