126
. . . . . . . . . .
عطف عن على (عن) فيكون الصحيح قبله أيضا كما هو الظاهر، ثم حملهما على الاستحباب 1لعدم الوجوب في صحيحة أبي عبيدة المتقدمة في أخت عقبه 2.
و في صحيحة رفاعة بن موسى (الثقة) قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل نذر ان يمشي إلى بيت اللّه، قال: فليمش قلت: فإنّه تعب قال: إذا تعب ركب 3فيه.
تأمل 4، للإجمال، و عدم الفرق بين المطلق و المعيّن، و الظاهر الفرق، كما مرّ، و عدم ذكر حكم العجز قبل الشروع، و قد عرفته.
و ان قول الشيخ: بركوب ما مشى غير بعيد، فان محصل النذر وجوب المشي الى البيت، و الإتيان بالأفعال عنده، ماشيا، و قد اتى بالمشي في بعض الطريق، و الأصل عدم اشتراط صحة ما فعله بفعل الباقي، و الحج، و لهذا لو مشى جميع الطريق، و لم يحج لم يبق عليه الاّ الحج ماشيا، لا المشي في الطريق، فلو اقام هناك لم يجب عليه الرجوع الى أهله، ليمشي إلى مكة.
و لهذا لم يجب الإجارة عمن مات في الطريق من بلد الميت اتفاقا على الظاهر، بل من الموضع الذي مات فيه، لإتيانه ببعض ما وجب عليه صحيحا، بل لو مات ناذر المشي، في الطريق و قبل الإحرام، أو بعده، على تردد، يستأجر عنه من الموضع.
و بالجملة، إذا فعل المكلف بعض ما وجب عليه، و لم يعلم اشتراط صحته على ما لم يفعل، صح منه ما فعل، و لم يحتج إلى إعادته، و هو ظاهر، ليس بخفي،