127
. . . . . . . . . .
فجيادة قول ابن إدريس دون قول الشيخ خفي، و هو اعرف.
و لانّ ظاهر كلامهم، و الروايات أيضا، انه على تقدير العجز عن المشي، يجب الحج راكبا مطلقا، و هو محل المنع، فان الظاهر عدم وجوب الحج بوجه في المعيّن، و توقع المكنة، و الصبر في المطلق، و السقوط مع اليأس، الاّ على تقدير التقصير، فيمكن الوجوب حينئذ على وجه يقدر، و استيجار من يمشى، و السقوط أيضا، لأنه ما أخر إلاّ للوسعة، و أنّه يجوز له ذلك، فلا تقصير، بخلاف تأخير حج الإسلام، فإنه فوري، و التأخير حرام، و لهذا لو قصّر يجب، و لو مشيا، و تسكعا، و الاستيجار على تقدير العجز، بالكلية، و الأصل مؤيّد قوى.
و يمكن حمل كلامهم الذي يمكن، و الروايات على جواز الركوب لو حج، لا على وجوب الحج راكبا بعد العجز، فان الظاهر سقوط الوجوب حينئذ كما لو عجز قبل الشروع عن المشي، كما في سائر الواجبات المنذورة، و قد مرّ تحقيقه.
و لهذا قال المصنف في المنتهى: إذا ركب مع العجز لم يكن عليه شيء، لأن العجز مسقط لأصل الحج، فلصفته اولى.
و حمل الروايات في المختلف على نذر حج، و مشى فيه معا، بان نذر أمرين، فإذا عجز عن أحدهما بقي الآخر، و يمكن حمل كلام بعضهم على هذا أيضا، فتأمل.
و لعدم ظهور دليل القضاء 1لو ركب في المعين مع القدرة، فإنه يحتاج الى دليل جديد، و ما رأيته، و ما ذكره. و لان ظاهر الروايات وجوب الجبر مع العجز 2و عدم القضاء حينئذ، و لو كان مطلقا، و الاكتفاء بالحج راكبا بعد ان حصل العجز في الطريق، فلا يبعد القول به، كما هو ظاهر كلامهم، للروايتين