106
[و لا يشترط للمرأة المحرم الاّ مع الحاجة]
و لا يشترط للمرأة المحرم الاّ مع الحاجة، و لا اذن الزوج في الواجب (1)
العدم حتى يتضيق، للأصل، و الجمع بين الحقين، و لعدم صحة القياس، و الدليل إلا في المضيق، فتأمل.
و ممّا مرّ يعلم عدم جواز حج العبد إلاّ بإذن مولاه، بالطريق الأولى، و كأنّه لا خلاف عند الأصحاب في عدم صحة حجّه من دون اذن مولاه، و عدم انعقاد إحرامه حينئذ بل يبقى محلاّ.
و كذا عدم الوجوب عليه مطلقا، لما مرّ من اشتراط الحرية فيه، لمثل (مثل خ ل) صحيحة فضل بن يونس عن ابى الحسن موسى عليه السّلام ليس على المملوك حج و لا عمرة حتى يعتق 1و لا يدل عليه الأخبار الدالة على وجوب الحج عليه بعد العتق 2و قد تقدمت.
نعم لو هاياه مولاه، و وسع زمان نوبته للحج، أو العمرة، أو الطواف فقط، فيمكن جوازه له ندبا، إذا لم يحصل ضرر في نوبة المولى.
>قوله: «و لا يشترط للمرأة المحرم الاّ مع الحاجة، و لا اذن الزوج في الواجب» <
قال في المنتهى: شرائط وجوب الحج على الرجل هي بعينها، شرائط في حق المرأة من غير زيادة، فإذا كملت الشرائط وجب عليها الحج، و ان لم يكن لها محرم، ذهب إليه علمائنا اجمع.
فدليل عدم اشتراط المحرم، هو الإجماع، و ظاهر الآيات (الآية ظ) فإنها تفيد الوجوب بمجرد الاستطاعة، و قد فسرت في الأخبار المتقدمة 3بالزاد و الراحلة، و عموم الأخبار الدالة على وجوب الحج و على الترغيب و الترهيب في الحج 4.