107
. . . . . . . . . .
و خصوص صحيحة معاوية بن عمار، قال: سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تحج بغير ولى؟ قال: لا بأس الحديث 1.
و صحيحة صفوان الجمال قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قد عرفتني بعملي، تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها و حبّها إيّاكم، و ولايتها لكم، ليس لها محرم؟ قال: إذا جائت المرأة المسلمة فاحملها فإن المؤمن محرم المؤمنة، ثم تلا هذه الآية «وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ» 2.
و لا يبعد اشتراط المحرم على تقدير الاحتياج، و عدم أمانتها و الخوف على البضع و نحوه لضرورة وجوب حفظ البضع، و العرض.
و يدلّ عليه أيضا، رواية أبي بصير عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المرأة أ تحج بغير وليّها؟ فقال: نعم ان كانت مأمونة تحج مع أخيها المسلم 3.
و رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المرأة تحج بغير محرم؟ فقال: إذا كانت مأمونة و لم تقدر على محرم فلا بأس بذلك 4.
قوله: و لم تقدر، يدل على البأس مع وجود القدرة، فكأنّه محمول على الاستحباب، و الكراهة، و بالجملة لا تحتاج الى المحرم، الاّ مع الضرورة.
و الظاهر ان للزوج على تقدير اشتراط المحرم منعها حتّى يوجد، و انه لا يجب (يوجب خ ل) على الزوج، و سائر المحارم الذهاب معها، و ان بذلت ما يحجّ به، و الزيادة، و هو ظاهر.
و انّ أجرة المحرم على تقدير الاحتياج من مؤنة حجّها، و داخل في