111عن محمد بن ميمون 1عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده-عليهم السَّلام-قال: قال أمير المؤمنين-عليه السَّلام-: ستدعون إلى سبِّي فسبوني. و تدعون إلى البراءة مني، فمدوا الرقاب فإني على الفطرة. و عن دعبل بن علي الخزاعي 2عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه عن آبائه، عن علي بن أبي طالب-عليهم السَّلام-أنه قال: ستعرضون على سبِّي فإن خفتم على أنفسكم فسبّوني. ألا و إنكم ستعرضون على البراء مني فلا تفعلوا، فإني على الفطرة.
و من المسلَّم أنَّ ظاهر الأمر في الرواية الأولى، و النهي في الثانية، هو الوجوب و حرمة التقية. فإن اقتصرنا على ذلك لم يكن هذا مثالا للكراهة. إلاَّ أنَّ الصحيح هو عدم الحرمة لوجوه الروايات المرخّصة، التي بها يمكن أن نحمل هذه الروايات السابقة على مجرد الرجحان.
منها: عن أبي بكر الحضرمي 3عن أبي عبد اللّٰه في حديث: أنه قيل له: مدّ الرقاب أحب إليك أم البراءة من على-عليه السَّلام-؟ فقال:
الرخصة أحب إليّ. أما سمعت قول اللّٰه-عزّ و جلّ-في عمَّار إِلاّٰ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ .
و عن عبد اللّٰه بن عجلان 4عن أبي عبد اللّٰه قال: سألته فقلت له: إنَّ الضحاك قد ظهر بالكوفة و يوشك أن تدعى إلى البراءة من علي-عليه السَّلام-فكيف نصنع؟ قال: فابرأ منه. قلت: أيهما أحب إليك؟ قال: أن تمضوا على ما مضى عليه عمار بن ياسر. الحديث.
و هنا ملاحظتان:
الأولى: إنَّ قوله: فابرأ منه. و إن كان أمرا، إلاَّ أنه في مورد احتمال الحظر، فلا يفيد أكثر من الجواز.
الثانية: إن قوله: الرخصة أحب إليّ، يفيد رجحانها على تحمل القتل.