110يترتب عليها أي ضرر على الإطلاق، كما فهم سيّدنا الأستاذ.
ثانيا: إنَّ هناك كما يأتي فعاليات مطلوبة و منصوص عليها في روايات المعصومين-عليهم السَّلام-في العلاقة مع العامة، حتى بدون أي ضرر.
و هذا و إن لم يكن من التقية بالمعنى اللفظي، أو المؤدى المنطقي، و لكنه من التقية في حيّزها العام. بأحد تقريبين:
التقريب الأول: إنَّه سمي تقية أولا مجازا ثم انتقل إلى الحقيقة لكثرة الاستعمال. و كان منشأ الملابسة هو شبهه بما يخاف منه الضرر في العلاقة مع العامة يومئذ.
التقريب الثاني: إنَّ كلّ المطلوبات في العلاقة مع العامة من نوع التقية، لا بمعنى أننا نحسب لكلّ مورد حسابه، بل بمعنى أننا نقيّم الجو العام المأمور به في العلاقة معهم ككلّ، و ذلك من أجل الحكمة التي قلناها فيما سبق، و هي وحدة المجتمع المسلم أولا. و المحافظة على موالي الأئمة المعصومين-عليهم السَّلام-ثانيا.
إذن، فلا يكون المورد خارجا من التقية، و إن لم يخف منه الضرر. إلاَّ أنَّ هناك استشكالا واردا على الشيخ الأنصاري نفسه. و هو ما إذا افترضنا كما افترض، ترتب الضرر التدريجي. و عندها سوف لن تكون التقية مستحبة بل واجبة. و يخرج المورد عن مثال الاستحباب.
قد ذكر السيّد الأستاذ موارد أخرى كمثال لاستحباب التقية يطول بنا المقام في استعراضها.
و أمَّا اتِّصافها بالكراهة. فقد مثَّل له 1بما إذا أكره الفرد على إظهار البراءة من أمير المؤمنين-عليه السَّلام. و قلنا: إنَّ ترك التقية حينئذ و تعريض النفس للقتل أرجح من فعلها و إظهار البراءة. كما احتمله بعضهم.
أقول: و الأخبار ناطقة برجحان ترك التقية عندئذ، بل ظاهر بعضها الوجوب. منها: