190مطلقا لا الإفساد، كما أنّ سبب الوجوب، إذا كان في حجّ نفسه الاستطاعة أو النذر أو نحوهما. و يمكن أن يقال بعيدا في النيابة المعيّنة: إنّ السبب هو الاستنابة أيضا، و إنّما أخّر عن وقته لعارض كقضاء الموقتات.
و المحصّل أنّ في المسألة وجوها:
أحدها: انفساخ الإجارة مطلقا إن كان الثاني فرضه، و هو ظاهر الشرائع 1.
و الثاني: انفساخها مع التعيين دون الإطلاق و وجوب حجّة ثالثة مع الإطلاق نيابة، و هو خيرة الشيخ 2و ابن إدريس 3و المصنف هنا.
و الثالث كذلك، و لا يجب حجّة ثالثة.
و الرابع: عدم الانفساخ مطلقا، و لا تجب حجّة ثالثة، و هو خيرة الشهيد 4.
و الخامس: إن كان الثاني عقوبة لم ينفسخ مطلقا، و لا عليه حجة ثالثة، و إن كان فرضه انفسخ في المعيّنة دون المطلقة و عليه حجة ثالثة، و هو خيرة التذكرة 5و أحد وجهي المعتبر 6و المنتهى 7و التحرير 8.
و السادس: كذلك، و ليس عليه حجّة ثالثة مطلقا، و هو محتمل المعتبر و المنتهى.
و السابع: إن أطلقت الاستنابة لم ينفسخ، و لا عليه حجّة ثالثة، و إن وقتت فإن كان الثاني فرضه انفسخت، و إلاّ فلا، و هو محتمل المختلف 9.
و الثامن: انفساخها مطلقا، مطلقة كانت أو معيّنة كان الثاني عقوبة أوّلا؛ لانصراف الإطلاق إلى العام الأوّل، و فساد الحجّ الأوّل و إن كان فرضه.
و التاسع: عدم انفساخها مطلقا كذلك، و يحتمله الجامع 10و المعتبر 11