189التعجيل لما عرفت، خلافا لظاهر الشرائع 1إن كان الثاني فرضه.
و
كان
عليه بعد القضاء حجّة النيابة
كما في المبسوط 2و الخلاف 3و السرائر 4قطعا و المعتبر 5احتمالا، و هو واضح.
و ليس للمستأجر الفسخ
و إن اقتضى الإطلاق التعجيل، و كان الأجير هنا مفرطا في التأخير للأصل، و مضى أنّ الشهيد احتمله و اختار هنا الاكتفاء بإتمام الفاسد و القضاء، تعيّن الزمان أولا 6، و هو خيرة المعتبر 7و الجامع 8و مستحسن المنتهى 9و محتمل التحرير 10، و لكن لم يصرّح فيها بالتعميم.
و دليله أنّ حكم النائب حكم المنوب، و المنوب إن كان فعل ذلك كان مجزئا له، و ضعفه في المعيّنة ظاهر. و مضمر إسحاق بن عمّار قال: فإن ابتلى بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحجّ من قابل، أ يجزئ عن الأوّل؟ قال: نعم، قلت:
لأنّ الأجير هنا من الحج، قال: نعم. 11و أنّ القضاء عقوبة، فالفاسد حجّ أوقعه عن المنوب، و إنّما وقعت فيه جناية أوجبت كفارة كسائر الجنايات، و لكن من كفارة الحجّ ثانيا، كما يظهر من خبر إسحاق بن عمّار سأل الصادق عليه السلام عن رجل حجّ عن رجل فاجترح في حجّة شيئا يلزم فيه الحجّ من قابل و كفارة، قال: هي للأوّل تامة، و على هذا ما اجترح 12.
و إن كان الثاني هو الفرض فهو الفرض الذي كان وجب عليه إذا لم يختص بوقت، كما إذا أفسد حجّة الإسلام عن نفسه فسبب وجوبه هو الاستئجار إن كان