126قال ابن إدريس: و به تواترت أخبارنا و روايات أصحابنا 1. قال المحقّق: إنّ هذه الدعوى غلط، فإنّا لم نقف بذلك على خبر شاذّ، فكيف دعوى التواتر 2؟ ! و نحوه في المختلف 3.
قلت: نعم، روى البزنطي عن محمد بن عبد اللّه أنّه سأل الرضا عليه السلام عن الرجل يموت فيوصي بالحج، من أين يحجّ عنه؟ قال: على قدر ماله، إن وسعه ماله فمن منزله، و إن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة 4. و يحتمل «ماله» ما وصّى بالحجّ به.
و حكى المحقّق قولا ثالثا بالإخراج من البلد مطلقا 5، و لا يكون ثالثا إلاّ إذا سقط إذا ضاق عنه المال.
و لو لم يكن له مال
يحجّ به عنه
أصلا، استحب لوليّه
خصوصا و لغيره الحجّ [أي عنه] 6للأخبار 7و الاعتبار. و لا يجب وفاقا للمشهور للأصل، و قد يستظهر الوجوب من كلام أبي علي 8، و ليس فيه إلاّ أنّ الوليّ يقضي عنه إن لم يكن إذا مال.
و لو
كان عليه دين و
ضاقت التركة عن الدين و اجرة المثل
للحجّ
من أقرب الأماكن قسّطت عليهما بالنسبة
لتساويهما في الإخراج من الأصل، و نصّ الأخبار بكون الحجّ دينا أو بمنزلته 9. و للشافعي قول بتقديم