455من الإدماء و لا فرق بين الظّاهر و الباطن و من كان معه بواسير و أمكنه الانتظار في التّخلّي إلى الإحلال لم يجب عليه ذلك خصوصا مع خوف الضّرر و لا يجوز له التّكلّف بالتّعصّر و نحوه و وضع بعض الحيوانات لمصّ الدّم نوع من إخراجه و إن لم يظهر إلى خارج بل استقرّ في بطنه و كذا الاستفراغ دما مختارا و لو دخل من خارج إلى باطن فأخرجه لم يدخل في حكم الإخراج و لو حركه من الباطن إلى محلّ آخر من الباطن لم يكن عليه حرج
التّاسع عشر الفسوق
و هو الكذب في الشّرع أو عند المتشرّعة أو مجازا تعلّق به الحكم عبارة عن الإخبار بخلاف الواقع متعمّدا على وجه يترتّب عليه العصيان لا خصوص الكذب على اللّٰه و رسوله أو أحد الأئمّة و لا على اللّٰه خاصّة و لا على ما يعمّ الكذب و السباب و لا ما يعم الكذب و المفاخرة و لا ما يعمّ الكذب و البذاء و اللّفظ القبيح و لا ما يعمّ المعاصي الّتي هي المحرم عنها و لا ما يعمّ جميع المعاصي الّتي نهى المكلّفون عنها كما هو أظهر المعاني اللّغويّة و الخبر المخالف للاعتقاد ليس من الكذب و إن عصى بسببه من جهة التّجري و يتحقّق بالقضيّة الواحدة و يزداد الإثم إذا تعدّدت و ما كان من الإنشاء يتضمّن الإخبار كإنشاء المدح و الذّم في غير المحل و ألفاظ الوعد و الوعيد مع عدم العزم على مداليلها يجري عليها الحكم في وجه و إن خلت عن الاسم و ليس الهزل و حكاية الكذب من الكذب و من نقل قضيّة متضمّنة لأخبار يظنّ صدقها فظهر له في الأثناء خلافه وجب عليه قطعها و لا يجب عليه أن يعترف بالكذب بعد زوال العذر و كذا مع التّعمّد إذا لم يكن ممّا يترتّب عليه ضرر و إن توقّف رفع الضّرر على الاعتراف بالكذب لزمه الاعتراف
العشرون الجدال
و هو في الشّرع أو عند المتشرّعة أو مجازا في الأوّل دون الثّاني أو فيهما قول لا و اللّٰه و بلى و اللّٰه و يترتّب الحكم على إحدى الصّيغتين لا بشرط اجتماعهما على الأقوى و لو سبّ أو اقتصر على القسم أو بدل لا أو بلى أو الاسم الأعظم أو واو القسم بمرادفها أو أتى بالمرادف من لغة أخرى لم يقع منه جدال و في اللّغة أقوى المعاني مطلق الخصومة و لو أتى بالصّيغتين لا بقصد القسم لم يكن مجادلا و لو جاء به بقصده في غير مقام الخصومة ألحقت بالجدال على إشكال و لو أتى بهما ملحونتين قوي القول بعدم جريان الحكم فيهما و لا فرق بين الاقتصار عليهما و بين إضافة فعلت أو لم أفعل و يتعدّد الجدال اسما و حكما بتعدّد الصّيغة و لا يلحق به قول لاها فإنّه يتضمّن طلب الاسم و لا يا هناه و أما قول بل شانيك فهو من قول الجاهليّة و يضاف إلى تحريمه لذاته تحريمه للإحرام و بالنّسبة إلى الحرم كسائر المحرّمات و لو كرّر القسم زاد في الجدال و استحقّ خوف ما كان عليه من الوبال و لو توقّف عليه إثبات حقّ أو إبطال باطل لم يكن فيه بأس على الأقوى
الحادي و العشرون لبس الخاتم بقصد
الزّينة
و قد يلحق به الحلقة و ما يوضع في الإصبع للزّينة من أي نوع كان و يستوي في الحكم الرّجال و النّساء و الخناثى و لو قصد غير الزّينة سنة أو غيرها أو خلّى عن القصد فلا بأس و لو كان اللبس بفعل الغير من دون طلب أو معه غير قاصد للتّزيين قاصدا به التّزيّن أو لا فلا بأس على اللاّبس و لا على الفاعل و إن كان محرما و إن قصد اللابس محرما التّزيّن استحقّ المؤاخذة و لو قصد باللّبس قبل الإحرام الزّينة و استمرّ على هذا الحال إلى حال الإحرام أو لبس قبله غير قاصد لها ثمّ قصدها حين الإحرام حرم اللّبس في وجه قويّ و لو وضعه في غير محلّ اللّبس من الإصبع فلا يبعد تحريمه و إن تعدّد الملبوس تعدّد العصيان كما إذا تعدّد اللّبس و اتّحد الملبوس و كلّما كان داخلا في الزّينة كان أشدّ تحريما و تظهر الثّمرة في الملجإ إذا دار أمره بين الأدخل و غيره
الثّاني و العشرون لبس النّساء الحلي للإحرام
و الملبوس للزّينة
مع المشهوريّة و الظّهور كالقرط و القلادة المشهورتين و إظهار المعتاد دواما و متعة و قد يلحق بها المحلّلة و يقوى إلحاق الأجانب به و في إلحاق المحارم وجه قويّ و يجري المنع في حقّ الرّجل و الخنثى المشكل و الممسوح على الأقوى فتكرّر المعصية من وجهين و لا فرق بين الابتداء و الاستدامة و لا بين المباشرة و فعل الغير و لا بأس بالمحمول و الموصول ما لم يدخل في حكمه كالموضوع و القرامل من ذهب أو فضّة و لا يدخل في الحكم للبس قباء مذهّب أو مفضّض و إن دخل في النّسخ
الثّالث و العشرون الحناء للزّينة
في الكفّين و الرّأس و القدمين و يلحق بها جميع ما يتزيّن به إذ لا خصوصيّة لها من حمرة أو كتم أو خطاط أو وسم أو نحوها و لو كانت للتّداوي أو لقصد السّنّة أو مع الخلوّ عن القصد فلا مانع و لو تقدّم الخضاب على الإحرام لم يكن بأس قصد الزّينة حال الإحرام أو لا على إشكال في الأوّل و المدار على حصول الزّينة المتعارفة و في غيرها مع قصدها إشكال و لو وضعها و لم يكن قابلة للتّأثير أو كان دونها ما يمنع التّأثير أو رفعها قبله فلا بأس و كلّما اتّسع محلّها أو اشتدّ لونها زاد وزرها و تختلف في احتسابها زينة و عدمه باختلاف المحال و لا فرق بين أن يضعها بنفسه و بين أن يضعها له غيره و لو قصد الزّينة في الابتداء ثمّ عدل عن القصد لم تجب الإزالة و قد يقال بأنّ إخفاءها أولى من إظهارها و يجري ذلك في كلّ زينة في وجه قويّ
الرّابع و العشرون ليس السّلاح أو حمله بنفسه أو على غيره
مع قصد الدّفع به على إشكال و هو آلة الحرب و أظهر أفرادها السّيف و الرّمح و السّهم فتحرم مطلقا و قد يلحق بها و آلة البندق اختيارا ابتداء و استدامة مباشرة أو بفعل و ليست البيضة و الدّرع منه و إن حرما من وجه آخر و كذا جميع ما أعده للحفظ دون الضّرب و لو صحبت منها شيئا للتّجارة أو سائر أنواع التّمليك أو على وجه الوديعة أو الرّهانة من دون لبس في الملبوس لم يكن بأس و مع اختلاف العادة أو المحال في جعله سلاحا يتبع كلّ عادته و ما كان من آلات الحرب غير ملبوس ينبغي إخفاؤه خصوصا ما كان معدّا للّبس و يشترك في الحكم الإحرام و الحرم و مع الاضطرار لا بأس به