454و خفائها و لا يبعد أن يقال بتكرّر المعصية مع البروز و لو سار حاملا شيئا يظلّله من خشب أو حطب أو فراش و نحوها لم يكن مظلّلا و التّظليل فوق نصف الرّأس فيه من الإثم بنسبته و هكذا على إشكال و لو اضطرّ إلى التّظليل تظلّل و لو كان السّتر تحت ما يسير معه من بناء و غيره فلا مانع منه و لا فرق في تحريم ما يتحرّك بحركته بين أن يكون خارج المساكن أو داخلها و لا في إباحة ما لا يتحرّك كذلك و لا مانع من التّظليل للنّساء و لا من التّظليل ببعض بدنه و في بدن غيره إشكال و الظّاهر دخول التّظليل بما يحكى في التّظليل و أمّا ما كان على نحو الشّباك و الشّبكة فالظّاهر عدم دخوله و لو وضع عليه غير أنّه يلزمه الاقتصار على مقدار الضّرورة فيقتصر في الوقت و الكمّ على مقدارهما و في الكيف من جهة الثّخن و الرّقّة يحتمل ذلك و لو سكن الظّلال فتحرّك تحته أو بالعكس فلا بأس و لو توقّف تظليل المضطرّ على وجود آخر معه كما أنّه لو دار بين القليل و الكثير قدّم الأوّل و المحاذي للرّأس من الجانبين بحكم ما عليه في وجه قويّ و لو دار بين الأمرين قدّم الأوّل أمّا لو تعدّدت فالظّاهر تعدّد المعصية
الثّالث عشر الاكتحال بالسّواد بنفسه أو بمباشرة الغير
مطيّبا أو لا للزّينة أو لا بميل كان أو ورود ابتداء دون الاستدامة فلا يجب الإزالة على الأقوى و قد يلحق به جميع ما أعدّ لزينة العين قصدت به أو لا و يعمّ الحكم الرّجال و النّساء و الخناثى و لو كرّر الاكتحال مع بقاء أثر الأوّل و حصول أثر جديد من الجديد تكون الإثم و مع عدم حصول الأثر يقوى التّحريم أيضا و على جعل المدار على الزّينة يقوى الخلاف و لو اكتحل بزعم عدم السّواد فإن الخلاف توجّه لزوم الإزالة و يظهر من بعض تعليلات منع الاكتحال بالسّواد تحريم مطلق الزّينة في العينين كانت أو في غيرهما و لو اكتحل قبل الإحرام و إن بقي أثره من غير قصد البقاء فلا بأس و مع القصد إشكال و لو كان الكحل أحمر أو أصفر و لا زينة فلا بأس
الرابع عشر النّظر إلى وجهه أو سائر بدنه
دون بدن الغير بمرأة تكشف عن الحال مع قصد الزينة و الأحوط الاجتناب مع القصد و بدونه إلاّ إذا كان للاجتناب و نحوه و لو نظر في جسم صيقل جالسا و ماء بقصد الاهتداء إلى طريق الزّينة كان عاصيا على الأقوى و لو جعلها الغير أو أنفقت في مقابلة وجهه قوي القول بوجوب تغميض النّظر أو صرفه عن مقابلتها و لا فرق بينه و بين الابتداء و الاستدامة فلو كان قبل الإحرام ناظرا إليه و استمرّ وجب صرفه عنها و كلّما كانت المرأة أقوى في كشف المرئيّ كانت حرمتها أشدّ في وجه قويّ
الخامس
عشر قصّ الأظفار أو إزالتها بوجه آخر
قطعا أو حكا أو أسّا أو غيره جميعها أو بعضها أو ببعض منها أو بالأسنان كلاّ أو بعضا و إن وزع الإثم على النّسبة بنفسه أو بغيره بعد الإحرام فإن فعله قبل الإحرام فلا بأس و إن كان المقصود بقاءه بعده و لا يدخل قطعها مع غيرها من الكفّ أو الإصبع أو طرفه و لا فرق بين قصّها بقصد الزّينة و بدونه و مع الاضطرار لا مانع منه و يقتصر على أقلّ ما يندفع به الضّرورة و لو فصل منه شيئا لينفصل بعد الإحرام عصى في وجه قويّ و لو قطع شيئا من الظّفر و بقي معلّقا لم يدخل في حكم القطع و إن قصد انفصاله بعد ذلك و لا بأس بثقبها و سرحها و حكّها و تخفيفها من فوقها و لو نسي فقطع بعضا منها أو بعضا من بعضها ثمّ ذكر ترك الباقي على حاله ما لم يكن منه أذيّة السّادس عشر إزالة الشّعر تنوّرا أو حلقا أو نتفا أو قصّا بنفسه أو بغيره للزّينة أو غيرها عن الرأس أو اللحية أو غيرهما من الأصل أو الأطراف كلاّ أو بعضا قليلا و لو نصف شعرة أو كثيرا و لو قطع عضو فيه شعر لم يجر عليه الحكم و الظّاهر عدم الاختصاص بالظّاهر فلا يزال شعر باطن الأنف و الأذن على الأقوى و لو حصل ضرر من نفس الشّعر كالنّابت في أجفان العين و في الحاجب مع الطّول و تغطية العين و نحو ذلك فلا بأس بإزالته و يقتصر على أقلّ ما يندفع به الضّرر و لو اضطرّ إلى الحجامة و توقّفت على الإزالة أزاله و لو كان مفصولا بالعارض فلا بأس بفصله و لا يجوز وضع النّورة قيل إذا ترتّب عليها الإزالة بعده و لو اضطرّ فدار الأمر بين القصّ و الحلق قدّم الأوّل
السّابع عشر
الادهان بالدّهن
مذابا أو مستنبطا من اللبن مطيبا أو لا و إن تكرّر الإثم في الأوّل بالمباشرة أو بفعل الغير في الرّأس أو غيره من أعضاء ظاهر البدن في الشّعر أو البشرة و لا منع في الباطن ثمّ إن كان فيه طيب حرم استعمال ما يبقى أثره إلى ما بعد الإحرام و إلاّ جاز و لو باشر دهنا بفمه أو يده أو باقي بدنه فانبعثت إلى مثل الادهان لم يكن منه و لا فرق بين أن يدهن للزّينة كما يصنع الأعراب أو لغيره و لا بين الأدهان مأكولها و غيره طاهرها و نجسها عينا أو بالعارض و لو كرّر الادهان تكرّر الإثم و لو اضطرّ لوسخ أو قمل يضرّر بنانه؟ ؟ ؟ و يتوقّف إزالته عليه و دار بين القليل و الكثير و المطيب و غيره قدّم الأوّل و الأخير على الأخيرين و لا بأس بأكل غير المطيب من الدّهن و التّسعّط و الاحتقاق به و لو توقّف طهارته الاختياريّة على الادهان مع ضرر الماء احتمل جوازه و الرّجوع إلى حكم الجبائر في محلّه أو التّيمّم و لو خالط الدّهن غيره فإن أخرج استعماله عن اسم الادهان فلا بأس به و لا يسري حكم البدن إلى الثّياب و إن كانت من جلود و لو نسي فادهن فإن كان فيه طيب و بقي أثره وجبت إزالته و إن خلا عن الطيب فالظّاهر عدم الوجوب و كلّما كان منه أطيب رائحة كان أشد تحريما و كريه الرّائحة أولى من السّالم و لا بأس على المحرم إذا ادهن بدن الغير بدهن إن سرى إلى بدنه
الثّامن عشر إخراج الدّم بنفسه أو بغيره اختيارا
بحجامة أو حكّ رأس أو بدن أو سواك أو قلع سنّ أو غير ذلك ابتداء و لا بأس بالاستدامة ما لم يحدث ما يقتضي بالزّيادة فلا يجب قطعه و إذا اضطرّ اقتصر على أقلّ ما يندفع بالضّرورة و لو فعل قبل الإحرام ما يقتضي الإدماء بعد الدّخول عصى في وجه قويّ بخلاف ما إذا فعل فيه ما يقتضي الإدماء بعده و لا يلحق القيح بالدّم ما لم يكن مخلوطا به و لو شكّ في كونه دما لم يحرم إخراجه و الأحوط اجتنابه و لا يجب ترك الحرب للدّفع عن المال فضلا عن الدّم و العرض خوفا