453أقسام و باختلافه اختلف الكلام و من لبس المخيط غفلة أو نسيانا وجب عليه نزعه فورا و إذا اضطرّ إلى لبس المخيط أو شبهه قدّم الأخير و كذا إذا دار بين الكثير و القليل و إذا دار بين أن يكون عريانا أو يلبسه لبسه و الظّاهر عدم إلحاق المخصوف كالنّعل بالمخيط و يجب التّجنّب عن المشتبه لعمى أو ظلمة أو شك في الموضوع و يجوز لبس المنطقة و شد الهميان و هو وعاء الدّراهم و الدّنانير على الوسط و شدّ الدّراهم بالثّوب و في التّسري إلى ما يشبه ذلك وجه
التّاسع لبس الخفّين
و كلّما يستر ظهر القدم منضودا أو مع السّاق أو بعضه كالجورب و الخفّ المنصوصين و الشّمشك و نحوها اختيارا لا اعتبار بالبطن و لا بأس بساتر بعض الظّهر إلاّ إذا عدّ ساترا عرفا و اعتبرنا للمسامحات العرفيّة و تجوز مع الاضطرار و لا يجب شقّه و إن كان الاحتياط شديدا فيه و لو كان مخيطا حرم لبسه من وجهين و لا يجب مع الاضطرار قطعهما من أسفل الكعبين و مع وجود النّعل أو عدم الاحتياج إلى اللّبس يلبس بلا شقّ و لا قطع و في تعميم الحكم للنّساء و الخناثى المشكلة وجه و الأوجه خلافه و هل يراد السّتر من كلّ وجه فلو حكى ما تحته فلا بأس أو من حيث السّعة و إن كان حاكيا وجهان و لعل الأقوى هو الثّاني و لو حصل السّتر بمجموع أشياء لو انفرد أحدهما لم يكن دخلت في حكم السّاتر على الأقوى و بعض القدم بعد القطع ككله و في إلحاق القليل إشكال و السّتر بالطّين و نحوه و بغير طريق اللبس كوضعه عليها و وضعها تحت الغطاء ليس من السّتر و لا فرق في المنع بين الابتداء و الاستدامة و لو كان غافلا ثمّ تفطّن لزمه النّزع فورا و لو اختلف صاحب الحقو الواحد في الإحرام و الحلّ فأراد المحلّ اللّبس و المحرم خلافه قدّم الأوّل على إشكال
العاشر ستر الرّأس بما فوق الرّقبة
عدا ما يسمّى وجها في اللّغة و العرف و ليس الأذنان من الوجه بساتر معتادا أو غير معتاد من طين أو تراب أو شمع أو عسل أو دواء أو حناء أو وضع طبق أو خشب أو عصابة سوى عصابتي القربة و الصّداع أو ارتماس بماء أو وضع فيه أو غيره من المائعات أو وضع تحت غطاء أو على وساد يشتمل على ستر غير المتعارف و لا بأس بصبّ الماء و غيره من المائعات و فيها و في خصوص العجير معها إشكال و لا بوضع بعض اليدين كما يرشد إليه مسح الوضوء و في جواز التّلبيد بالصّمغ و الغسل بجميع الشّعر و وضع الحنّاء و الدواء و نحو ذلك إشكال و لا فرق بين الابتداء و الاستدامة فلو سها فاستدام وجب الرّفع فورا و يستحبّ له التّلبية بعد الرّفع و القول بالوجوب غير بعيد و في إجزاء كلمتها أو لزوم الأربع بالطّور المخصوص وجهان أقواهما العدم و لا بين كونه بالمباشرة و فعل الغير و ذو الرّأسين الأصليّين يجري عليه الحكم فيهما و ذو الأصلي و غيره كذلك في وجه و الأوجه الاختصاص بالأصلي و مع الضّرورة يقتصر على أقل ما يندفع به و إذا اضطرّ اقتصر على الواحد ثمّ على البعض إن دفع الضّرر و لو دار بين التّجافي و غيره قدم الأوّل و لو دار بين السّاتر عرفا و غيره كان الثّاني أولى و لو كان قد ألزم نفسه بملزم شرعيّ انحلّ و الظّاهر جريان حكم المنع في غير الضّعيف ممّا يحكي لون الرّأس على إشكال و ليس من السّتر ما تجافى عنه كثيرا كالبيت و الصّهوة و الخيمة و في القليل إشكال و لو وضع السّاتر على السّاتر تكرّرت معصيته و لو اضطرّ اقتصر على القليل و لو اضطرّ إلى أصل السّاتر لواجد الثّخين احتمل وجوب تخفيفه و لو أراد تغطية وجهه وجب عليه كشف ما يتوقّف عليه العلم بكشف رأسه
الحادي عشر ستر الوجه للمرأة
فإنّ إحرامها فيما يسمّى وجها عرفا و وجب عليها كشف بعض رأسها و يجوز لها و قد يجب إذا أرادت التّستّر عن الأجانب بدل القناع أي إرساله من رأسها إلى طرف أنفها و الأقوى جوازه إلى الذّقن و إلى النّحر و لا يجوز العكس و لا إصابة الثّوب وجهها إلاّ قدر ما يعسر التّحفّظ عنه و لا يجب على الذّكر الكشف على الأقوى و يحرم تغطية الوجه ابتداء و استدامة و مباشرة و بواسطة و لو سترته سهوا أو نسيانا وجب عليها الكشف فورا و ذات الوجهين يجري عليها حكم ذي الرّأسين و لو تعارضت مقدّمتا وجوب ستر الرّأس للصلاة و وجوب الكشف للإحرام قدّم الأوّل و لو تعارض وجوب السّتر عن الرّائي بناء على وجوبه فيه و بين الكشف قدّم الأوّلان في المقامين و لو اضطرّت إلى قناع تسدله لتعمل بالوظيفتين وجب فيه بذل المال ما لم يضرّ بالحال و ستر البعض كستر الكلّ و القليل كالكثير و أصل التّحريم و إن تفاوت العقاب في المقدار على نحو التّفاوت في المقدار و لا فرق بين الرّفيق بأقسامه و بين الأحرار و الحرائر و لو كان السّتر ملتزما ببعض الملزمات الشّرعيّة انحلّت و لو قطع أعلى الوجه و الرّأس قام الأسفل مقامه و لو كان جرح أو قرح أو كسر في موضع من الرّأس فتوقّف على وضع الجبيرة لمسح ما فوقها في غسل أو وضوء وضعت مع الاقتصاد على موضع الحاجة و في الشّعر المتدلّي الخارج عن حدود الرّأس إشكال و اللحم المتدلّي من الرّأس و المرتفع إلى الرّأس بحكم مصدره ما لم يعفر و في وجوب حلق لحية المرأة و شاربها للإحرام مع ستر بعض الوجه احتمال ضعيف و الظّاهر وجوب الاختيار على الخنثى لمعرفة هذا التّكليف بل سائر التّكاليف و تؤخذ بالأشقّ مع تعذّر الاختبار و في هذا المقام عند الصّلاة يجب على الحدّ و أن تستر رأسها و تكشف وجهها و في غير الصّلاة تكشفهما معا
الثّاني عشر التّظليل للذّكر أو الخنثى فوق رأسه سائرا
بأن يجلس في محمل أو كنيسة أو عمارية مظلّلة أو شبهها و في التّظليل من الجوانب و المشي تحت الظّلال سائرا إشكال و الأقوى في الأوّل الجواز و في الثّاني المنع و أمّا المشي تحته في المنزل و في الطريق مع الوقوف في الأثناء فجائز و الأحوط في الأخير التّرك و لو كان ناسيا فذكر وجب عليه رفعه فورا و لا فرق بين أن يكون مع بروز الشّمس