456و يلزم إخفاؤه في الحرم
الخامس و العشرون قلع السّنّ في نفسه مع عدم الإدماء
و إن تعمّد الإدماء تعددت المعصية و لا فرق بين قلعه بنفسه أو مباشرة الغير مع العلم و الإذن و لو قطع معه لحم و لم يخرج عن مصداق قلع السّنّ حرم و في إلحاق الكسر به وجه و يتعدّد العصيان بتعدّد الأسنان
السّادس و العشرون قطع الشّجر و الحشيش النّابتين في الحرم
أو مشتركين مع شيء من الأرض أو منفردين مباشرة أو بواسطة حجر و نحوه من قرب أو بعد و كذا جميع أنواع الإتلاف من إحراق و غيره و أسباب الإعداد لحصول شيء من ذلك و ما يمكن إنباته بعد قلعه و وصله بعد قلعه يلزم به الفاعل في وجه قويّ و ما قلع بنفسه أو بسبب غير الإنسان لم يبق له حرمة الحرم بالنّسبة إلى غير الفاعل بل إليه و إن عصى بفعله و لا يلحق به الكماية و الفقع و ما كان من المعادن و يستوي البرّي و البحري و تحترم الأغصان الخارجة بنبات الأصول في الحرم و الأصول الخارجة بالأغصان الدّاخلة فيه و يستثنى من ذلك أمور منها ما يكون بالإنبات فإنّ للمنبت التّصرّف بكلّ الوجوه في وجه و الأقوى المنع من ذلك إلاّ أن يكون قد نبت في ملكه بعد تملّكه و الأحوط اعتبار خصوص داره و الأحوط منه أن يكون بإنباته و يلحق به على الظّاهر إنبات غيره عن إذنه بل غير إذنه على إشكال و إن دخل شيء منها في الملك و شيء من مباح الحرم قويت الحرمة للحرمة و كذا لو توقّف قلع ما يجوز قلعه على قلع ما لا يجوز قلعه حرم القلع و إن فات النّفع و للقول بالجواز حينئذ وجه و مع ترتّب الضّرر يقوى الجواز لحديث الضّرر و لو كان الوضع قبل تملّك الدّار و النّبات بعده اعتبر حال النّبات و لو نبت حال الخيار جرى عليه الحكم و إن فسخ و لو زعم الملك فظهر الخلاف بعد النّبات أو الإنبات فالمدار على الواقع دوره أو زعم الدار المغصوبة و المستأجرة و المعارة لا يلحق بدار الملك و الشجرة و الحشيش النّابتان في إناء أو حجر من غير طين الحرم و أحجاره أو على حصر و بواري أو على خشب و نحوه لا يلحق بحكم الحرم و يقرب أن لا يلحق بحكمه ما كان منه أيضا و الظّاهر دخول ما نبت على السّطح و الجدران و منها شجرة الفواكه من النّخل و الرّمّان نبت بنفسه أو أنبت متعارفة أو لا فثمرة العوسج و شبهه منها و يلحق بذلك كلّما اعتاد المخلوق إنباته و لو لم يكن له ثمرة ينتفع بها كالشّجر الّذي ينبت للسّقوف و الأبنية و الأبواب و الأعتاب و منها الإذخر و هو حشيش طيّب الرّيح معروف و لو خالطه حشيش و لم يمكن فصله عنه اجتنب الكلّ و مع الاشتباه يجتنب على الأقوى و لا يبعد تحريم قطعه لغير ثمرة و منها عود المحالة و هي البكرة الّتي يستقى به من شجر الحرم و في استثنائها بحث و الأقوى عدم الاستثناء و على القول بالاستثناء يحتمل الاقتصار على حال الانحصار و لو توقّف حال المحالة على أعواد متعدّدة أو أبعاض يضمّ بعضها على بعض دخلت في الرّخصة
>المقام الثّاني<
في أحكامها
و فيه أبحاث
الأوّل في أنّ ما ذكر من الحرام ينقسم إلى أقسام
منها ما يشترك بين الحرم و الإحرام و الذّكور و غيرهم و هو أربعة أقسام الصّيد و قتل المحرّمات و ارتكاب المعاصي بترك الواجبات و فعل المحرّمات و لبس السلاح و إن قلّ صدوره من الإناث و منها ما يخصّ الحرم و يجري في الذّكور و غيرهم و هو قسم واحد يجمعه قطع النّبات و الشّجر و منها ما يخصّ الإحرام و الذّكور و هو أربعة أقسام لبس المخيط و ستر الرّأس و الاستظلال و لبس الخفّين و منها ما يخصّ الإحرام و الإناث و هو ثلاثة أقسام لبس القفازين و لبس الحليّ و كلّما يكونان في الذّكور و تغطية الوجه و منها ما يشترك بين الذّكور و غيرهم و يخصّ الإحرام و هو خمسة عشر قسما النّساء على الرّجال و بالعكس و الطّيب و الادهان و قبض الأنف من الرّائحة الخبيثة و الاكتحال و الحناء و إزالة الشّعر و النّظر في المرأة و قصّ الأظفار و قلع السّنّ و الفسوق و الجدال و تغسيل المحرم بالكافور بل مطلق الطّيب و إن كان في غير ماء الغسل و يتعلّق الخطاب الوليّ و من يقوم مقامه و يبطل الفعل و يلزم إعادته و ليس الميّت محرما و إنّما ذكرناه إلحاقا كما ذكرنا قطع الشّجر في محرّمات الإحرام و إنّما من هو محرمات الحرم على المحلّ و المحرم و ألحق بعضهم بمحرّمات الإحرام الاغتسال بالماء البارد و هو ضعيف
>البحث الثّاني<في أن كلّما حرم على
المحرم فعله بنفسه يحرم على الغير فعله به
مع جبره و مع القدرة على منعه و يحرم ذلك في جميع المعاصي كبارها و صغارها لأنّ الظاهر من منع الشّارع كراهة وجودها من المكلّف بإيجاده أو إيجاد غيره كما يظهر من تتبّع الآثار و استقراء مضامين الأخبار
>البحث
الثّالث<في أنّه إذا التزم بأحد الملزمات الشّرعيّة
بفعل ما يرجّح في نفسه من المحرّمات الإحراميّة كوطي و حلف و تطيّب و إخراج دم و قصّ أظفار و نحوها في وقت يتعيّن للإحرام ثمّ وجب عليه الحجّ و العمرة انحلّ نذره و احتمال إلحاقه بغير المستطيع لا وجه له كما إذا نذر شيئا ينافي السّعي أو غيره من المقدّمات و في امتناع انعقاد إحرام الحجّ و العمرة و المندوبين وجه و الأوجه خلافه
>البحث
الرّابع<في أنّه إذا اضطرّ إلى واحد من محرّمين أو محرّمات
وجب عليه الاجتهاد في غير ما هو أشدّ إثما و غيره فيقدّم الثّاني على الأوّل و إذا اختلفت مراتب الواحد و الأقوى و الأضعف قدّم الثّاني فيه كالسّابق و إذا لم يكن مميّزا يرجع إلى أهل التّميز
>البحث
الخامس<في أنّ جميع المحرّمات إنّما تحرم بعد إتمام التّلبيات الأربع
فلو أتى بشيء منها قبل الدّخول فيها أو قبل تمامها و إن بقي من الرّابعة و أتاها؟ ؟ ؟ فلا بأس و كذا مندوبات الإحرام و مكروهاته إنّما ثبت أحكامها بتمامها
>البحث السّادس<في أنّه يلزم على
الأولياء إذا أجرموا على المولى عليهم
أو جعلوهم محرمين أن يجنبوهم ما يتجنّبه المحرمون و أن يأمروهم بما يجب على المحرمين
>البحث السّابع<