637و الأشد ضرراً، و لو تساويا بقي على قصده.
العشرون: لو حصل الصدّ و قد بقي ما يظنّ وفاءه بعد انصراف العدوّ انتظره،
و إلا كان له التحلل من حينه.
المقام الثاني: في المحصور
و فيه بحثان:
الأوّل: في بيان معناه،
و هو المنوع عن دخول مكّة في العمرة، أو الموقفين في الحجّ على نحو ما مرّ بسبب المرض. و يلحق به الكسر، و الجرح، و القرح، و العرج الحادث، و الزمانة المانعة عن السير بجميع أقسامه.
الثاني: في أحكامه،
و هي أُمور:
الأوّل: أنّه إذا تلبّس بالإحرام و أُحصر،
فإن كان سائقاً، بعث ما ساقه؛ و إن لم يكن ساقَ، بعث هدياً أو ثمنه، و بقي على إحرامه إلى أن يبلغ الهدي محلّه، و هو في الحجّ منى يوم النحر، و في العمرة مكّة. فإذا بلغ الهدي محلّه أو ثمنه قبل شراء الهدي أو بعد شرائه على اختلاف الوجهين، و يبني عليه ببلوغ الموعد الّذي تبانيا عليه قصّر، سواء كان في إحرام حجّ أو عمرة، و أحلّ من كلّ شيء سوى النساء.
ثمّ إن كان المحصور فيه من حجّ أو عمرة واجباً وجب قضاؤه في القابل؛ و إن لم يكن واجباً، استحبّ له، لكن تحرم عليه النساء إلا أن يطوف لهنّ في القابل في حجتّه أو عمرته، واجباً أو لا، و يطاف عنه في مقام الندب أو الوجوب و العجز.
و لو بانَ عدم ذبح هديه، لم يبطل تحلّله، و عليه الذبح في القابل إلا في العمرة المفردة متى تيسّر، و ليس على المتحلّل من عمرة التمتع طواف النساء، و لا يحرمن عليه على الأقوى.
الثاني: أنّه لو زال المرض قبل التحلّل،
لحِقَ بأصحابه في العمرة المفردة مطلقاً، و في الحجّ إن لم يفت، لزوال العذر، فإن كان حاجّاً و أدرك الموقفين على وجه يصحّ أو أحدهما على اختلاف الآراء، صحّ حجّه، و إلا تحلّل بعمرة، و لا يجزيه في الإحلال ذبح الهدي؛ و قضى الحجّ في القابل مع الوجوب.