636
الحادي عشر: أنّه إن تحلّل المصدود قبل الفوات، و انكشف العدوّ و الوقت باق،
وجب قضاء الحجّ إن كان واجباً فيها، و الأحوط الإتيان بها في سنته، و إن لم يكن واجباً فيها.
الثاني عشر: أنّه لو لم يكن تحلّل المصدود في الحجّ الفاسد مضى فيه،
و قضاه في القابل واجباً و إن كان ندباً. و إن فاته تحلّل بالعمرة، و قضى واجباً من قابل و إن كان ندباً، و عليه بدنة الإفساد، لا دم الفوات؛ إذ لا دم فيه.
و لو فاته و كان العدوّ باقياً يمنعه عن العمرة، فله التحلّل من دون عدول إلى العمرة. و كذا إذا عدل إلى العمرة، و كان العدوّ باقياً، تحلّل منها، و عليه على كلّ دم التحلّل و بدنة الإفساد، و عليه قضاء واحد.
الثالث عشر: أنّه لو صدّ فأفسد، جاز التحلّل،
و عليه البدنة للإفساد، و الدم للتحلّل، و القضاء. و إن بقي مُحرماً حتّى فات، تحلّل بعمرة.
الرابع عشر: أنّه لو لم يندفع العدو إلا بالقتال، لم يجب
و إن ظنّ السلامة، سواء كانوا كفّاراً أو مسلمين، مؤالفين أو مخالفين. و القول بوجوب المقاتلة مع الاطمئنان بالسلامة حيث يكونون كفّاراً، و الجواز حيث يكونون من المؤمنين، غير بعيد.
الخامس عشر: أنّه لو طلب العدوّ مالاً،
فإن لم يكونوا مأمونين، لم يجب بذله، و إن كانوا مأمونين، و لا يضرّ بذل المال بالحال، قوي وجوبه.
السادس عشر: لو صدّ المُعتمر من أفعال مكة، تحلّل بالهدي،
و حكمه حكم الحاجّ المصدود.
السابع عشر: أنّه لو طرأ عليه الخوف على ما خلّف من ماله و عياله، أو أرحامه، أو نفوس أو أعراض محترمة،
كان بحكم المصدود في وجه قويّ.
الثامن عشر: أنّه لو خافَ على ما يضطرّ إلى صحبته،
من عبدٍ أو خادمٍ أو دابة أو محمل أو رفقة أو مأكول أو مشروب و نحو ذلك، كان مصدوداً، و لو خاف من العدوّ أن يجبره على المُحرمات، أو ترك الواجبات، كان كذلك.
التاسع عشر: أنّه لو تعارض الصادّ عن الحجّ، و الصادّ عن الردّ، تبع الأقوى خطراً