603و كره سليماً و يسكن، و إذا رجع كذلك برئ من ضمانه. و لو تلف قبل ذلك بآفة سماوية، ضمن على الأقوى.
و لو تعدّدوا، و استند النفار إلى الجميع، بحيث كان كلّ واحد سبباً مستقِلا، احتمل تعدّد الكفّارة على عددهم، و اتّحادها. و لو استند إلى المجموع، قوي الاتحاد، و فيما لو تتابعت الأصوات، احتمل الاختصاص بالمصوّت الأول، و المصوّت الأخر، و التشريك.
و لو كان التنفير لخوفٍ عليه من صيّاد أو سبع أو نحوهما من المهلكات أو المؤذيات، احتمل سقوط القلب، و التغيّر.
و لو نفّر صيداً فنفر غيره من جهة نفاره، كان حكم التنفير جارياً في الأوّل و الأخير.
و لو نصب شبكة في ملكه أو ملك غيره و هو محرم، أو نصبها المُحلّ أو المُحرم في الحرم، فتعلّق بها صيد فهلك كلّه أو بعضه، ضمن. و إن كان نصبها لصيد مؤذيات الصيد على إشكال؛ كما لو صاده و تركه في منزله حتّى هلك، أو سلّمه لغيره فهلك.
و لو اشترك من فوق الواحد في النصب، كان الضمان على جميع الشركاء.
و يجري الحكم في الحبل و الخشب المنصوب للصّيد و نحوهما. و لو خرج منها سليماً، فلا ضمان، و إن ترتّب عليه العصيان.
و لو كانت شبكتان لصيّادَين، فتعلّق بإحداهما ثمّ تخلّص، و تعلّق بالأُخرى و بقي فيها، كان الضمان على صاحب الثانية. و لو توقّف تخليصه من الشبكة على نقضها و إفسادها، أفسدها ما لم يضرّ بالحال على إشكال.
و لو حلّ الكلب المربوط، أو لم يُحكم رباطه، أو لم يُحكم رباط الصيد، فترتّب قتل الكلب، ضمن. و إن لم يكن مقصّراً فلا ضمان، و يحتمل الضمان؛ لحصول السبب.
فلو أرسله و لا صيد فاتفق ذلك، جاء فيه الوجهان، و لو كان الصيد مقيّداً ففلّ قيده، فقتل صيداً آخر، احتمل فيه الوجهان: الضمان، و عدمه، و الظاهر الأوّل.