604و لو كان قيد واحد، و كان عنده مؤذيان، فربط غير الضارّ و ترك الضارّ، ضمن. و كذا يضمن مع العكس في وجه قويّ.
و لو كان كلبه مربوطاً، فحلّه آخر، فالضمان على الحالّ.
و لو حفر بئراً في محلّ عدوان، فوقع فيها صيد، فهلك ضمن. و إن كان في ملكه أو مكان مباح، و لا تقصير، فلا ضمان. و إن كان في ملكه، أو المكان المُباح في الحرم، ضمن، كمن نصب شبكة فيه، و يحتمل الضمان في الجميع.
و لو اشترك في الحفر جماعة، تعلّق الضمان بهم جميعاً على السوية، و إن اختلفوا في كثرة العمل و قلّته، ما لم يبلغ في الإغراق في القلّة إلى حيث لا يُعدّ شريكاً عرفاً.
و لو كان حفره لمصلحة الصيد، بأن قصد وقوع السبع و نحوه من المؤذيات فيسلم الصيد، أو كان الصيد مغموساً في رمل أو طين فحفر عليه لتخليصه من الهلاك أو مُطلق الأذيّة، فوقع في الحفيرة صيد آخر، احتمل الضمان و عدمه.
الثالث: في اليد
فمن قبض على صيد عصى و ضمن، و إن كان مملوكاً ضمن العوض للمالك أيضاً.
و المعني باليد: الاستيلاء عليه بوضعه تحت القدمين، أو بين الرجلين، أو في إله حبس، أو تحت ثوب أو نحوه ممّا يتمكّن منه.
و يد الطفل و المجنون يد الوليّ مع اطلاعه.
و مع القبض يضمن بكلّه مع تعلّق التلف بكلّه، و مع تعلّقه ببعضه لبعض.
و إذا أطلقه سليماً، فلا ضمان عليه، إلا أن يكون قد أخرجه من و كره، فإنّه لا يرتفع الضمان عنه إلا بإرجاعه إليه و سكونه فيه.
و لو أمسك المُحرم صيداً في الحلّ، فذبحه مُحرم آخر، فعلى كلّ منهما فداء كامل. و لو كانا محرمين في الحرم، تضاعف الفداء، ما لم يبلغ البدنة. و لو كانا محلّين في الحرم، لم يتضاعف. و لو اختلفا، تضاعف على المُحرم فقط.
و لو أمسكه المُحرم، فذبحه المحلّ أو بالعكس، فليس على المحلّ شيء، و يضمن المُحرم.