605و لو أمسكه للحفظ من السباع، أو لمداواة جراحته، أو ليطعمه أو يسقيه حفظاً له من التلف، و نحو ذلك، قام فيه الوجهان.
و لو تعدّد الماسكون، جرى على الضعيف حكم القويّ، و يوزّع على الجميع بنسبة واحدة.
و لو أمسك حيوانات متعدّدة، و لم يعلم بأنّ المذبوح منها أو من غيرها، قوي الضمان.
و لو أمسك صيداً على صيد، ضمنهما. و لو أمسك السافل، لم يضمن العالي.
و لو نقل المُحرم بيضاً عن مَحلّه، ففسد بالنقل أو بغير ذلك، كان مضموناً على المحرم. و لو أحضنه طيراً فخرج الفرخ سليماً، أو كسره فخرج فاسداً، فالأقرب عدم الضمان. و لو حصل الشكّ في ذلك ترتّب حكم الضمان.
و لو لم يعلم بأنّ البيض بيض صيد أو غيره، قوي الضمان. و لو لم يعلم بأنّه بيض أو بعض الحمامات، لم يلزمه شيء. و لو شكّ في عدده بنى على الأقلّ؛ و الأحوط مُراعاة الأكثر.
صيد الحرم:
و يحرم على المُحلّ في الحرم كلّما يحرم على المحرم في الحلّ إجماعاً، و في مساواة الوزر أو ترجيح أحدهما على الأخر وجوه، أقواها ترجيح حُرمة الحرم، خصوصاً ما دخل في المشاعر، ثمّ مكّة، ثمّ المساجد، ثمّ المسجد 1.
و يكره للمُحلّ صيد ما يؤمّ الحرم، و القول بالحرمة قويّ، فإن أصابه، ثمّ دخل الحرم فمات فيه، ضمن في وجه قويّ.
و يتحقق كونه امّاً للحرم بتوجّهه إليه ماشياً أو طائراً، مقبلاً أو مدبراً، مختاراً أو مُلجَأً، بنفسه أو محمولاً يؤم به حامله على إشكال.
و لو أمّ أصلاً فرعه في الحرم أو بالعكس، فكأنّما أمّ الحرم. و لو كان في الحرم