534و لو نسي لبسهما، لبسهما حيث ذكر. و لو تعذّر اللبس، و أمكن الإتيان بما يشبهه من لصوق أو لفّ، احتمل وجوبه. و لو استعار ثوباً أو ثوبين جاز للمستعير الرجوع بهما قبل لبسهما بقصد الإحرام، و كذا بعده على إشكال.
و يقوى الإشكال فيما إذا أعار ثوباً للصلاة، لا سيّما إذا كانت فرضاً.
و لو تعذّر جمعهما، و يمكن من الواحد، ففي الحكم بالتخيير.
أو ترجيح المئزر على الرداء أو بالعكس إشكال. و لو طال، و أمكن جعله اثنين، وجب.
الفصل الرابع: في أحكامه
و فيه مطالب:
الأوّل: في أنّه يجب الإحرام مقيّداً بنوع من أنواع الحجّ، و العمرة وجوباً أصليّاً،
لمن تقدّم وجوب النسك عليه، و شرطيّاً لغيره على كلّ من أراد دخول موضع مكّة القديم، دون الجديد، بكلّه أو بعضه، حيث يُسمّى دخولاً، بل دخول الحرم أيضاً في وجه قويّ، أراد الوصول إلى الكعبة أو لا، من أهل مكّة أو من خارج.
و يجوز أن يتولّى الإحرام عن المجنون، و الصبي، و المغمى عليه، وليّه أو غيره، و لا يلزم الإحرام عنهم، و لا عن المريض، و المبطون، و كلّ معذور.
و من أفسد إحرامه أتمّه، و فصل به، و قضى ما فعله. و إذا لم يتعيّن عليه نوع، كانَ مخيّراً في عمله، و إن تعيّن تعيّن.
و إذا نسي الإحرام أو جهله أو تعمّد عدمه، وجب عليه الإتيان به من محلّ ينعقد إحرامه فيه، و إلا فمن موضع الإمكان. و من فعل ذلك مرّة أو مراراً. عصى، و لا قضاء عليه، إلا أن يكون واجباً عليه من قبل.
و لو اشتبهت الحائض و النفساء و المستحاضة، فزعمت أنّها لا يلزمها الإحرام إلا مع الطهر، وجب عليها الإحرام من أدنى المواقيت، و إن تعذّر فمن محلّ الإمكان.
و إذا أحرم المخالف من الميقات على وفق مذهبه، ثمّ استبصر قبل دخول مكّة أو