532على عنقه بالطول، أو يرفع من طرفيه إلى حقويه و يجمعهما إلى خاصرته، و يعقدهما، و يخرج الطرفين الأخيرين من بين رجليه، و يرفعهما إلى خاصرته، و يشدّ طرفيه إلى وركيه، فيكون مثل السراويل يستر ما هناك، فإنّ المئزر الأوّل كنا نتزر به إذا ركب الرجل جمله أو كشف ما هناك، و هذا أستر، فأجاب عليه السلام «جائز أن يتّزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثاً بمقراض و لا إبرة يخرجه عن حدّ المئزر و غرزه غرزاً و لم يعقده و لم يشد بعضه ببعض، و إذا غطّى السرّة و الركبتين كليهما فإنّ السنّة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرّة و الركبتين، و الأحبّ إلينا و الأكمل لكلّ أحد شدّه على السبيل المألوفة المعروفة جميعاً إن شاء اللّه تعالى» 1، و تظهر بعض السنن منها.
و منها: أن يكون من القطن؛ لأنّه لباس النبيّ و الأئمّة، و لم يكن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم يلبس الشعر و الصوف، إلا من علّة، و قد أحرم بثوبي كُرْسُف 2، عاميين، عبري، و أظفار 3، و ربّما يقال باستحبابهما لذلك.
و منها: أن يكونا أبيضين؛ لكونها خير الثياب، و أفضلها، و أحسنها، و أطيبها، و أطهرها.
و منها: أن لا يكونا أسودين، لكراهة لبس السود 4إلا في ثلاثة: الخفّ، و العمامة، و الكساء؛ و لأنّه لباس فرعون، و للنهي عن الإحرام بالثوب الأسود 5.
و منها: أن لا يكونا مصبوغين بالعُصْفُر و نحوه ممّا فيه شهرة، و زاد بعضهم كلّ مصبوغ بطيب غير محرّم 6.
و منها: أن لا تكون وسخة؛ لقول أحدهما عليهما السلام: «في الإحرام بالثوب