531بعض صلحاء الناس.
و أن لا يكون من المخيط إلا مع التعذّر، فيسوغ له إلقاؤهما عليه منكوساً، و قلب ظاهرهما إلى باطنهما، و سيجيء تمام الكلام فيه، و تكفي استدامة اللبس عن ابتدائه، و يجوز تقدّمه على التلبية، و تأخّره، و لا يتمّ الإحرام باللبس قبل التلبية، فلهُ استباحة المحرّمات بعده و قبلها.
و من شروطه النيّة، و تجزي استدامة نيّة الإحرام عن نيّته، و مع عدم الاستدامة لا بدّ منها، و لا حاجة فيها بعد قصد القربة إلى شيء، و الأحوط فيها أن ينوي اللبس للإحرام بنوع خاصّ من أقسام الحجّ أو من قسمي العمرة.
الرابع: في كيفيّته
يكفي على الأقوى ما يتحقّق به مُسمّى اللبس عُرفاً ممّا 1يدخل في اسم المئزر و الرداء عرفاً. و قيل: يُعتبر في الإزار ستر ما بين السرّة و الركبة، و في الرداء ستر المنكبين 2.
و لها آداب:
منها: أن يتّزر بأحدهما كيف شاء، و يتوشّح بالآخر، بأن يدخل طرفه تحت إبطه الأيمن، و يلقيه على عاتقه الأيسر، كالتوشّح بالسيف، و يرتدي به فيلقيه على عاتقيه جميعاً، و يسترهما به.
و لا يتعيّن شيء من الهيئتين، بل يجوز التوشّح به بالعكس بإدخال طرفه تحت الإبط الأيسر، و إلقائه على الأيمن، و الظاهر أنّ التوشّح يشملهما معاً.
و منها: أن لا يعقد الإزار على رقبته، و لكن يثنيه على عاتقه.
و منها: أن يشدّ الإزار بشيء سواه من مكة 3أو غيرها، و في مكاتبة صاحب الزمان روحي له الفداء في جواب (من سأله) 4هل يجوز للمحرم أن يشدّ المئزر