529و لا فرق في الصلاة بين الفرض و الندب، و لا بين اليوميّة تماماً أو قصراً و غيرها، و لا بين التحمّلية و غيرها. و الظاهر عدم جريان الحكم في صلاة الجنازة، و في الاحتياطيّة يقوى الجواز. و لو صلّى بعض الصلاة، لم يجز، و الفاسد من الصلاة لا عبرة به.
و الظاهر اعتبار استمرار التقليد، و عدم لزوم استمرار أثر الإشعار، فلو غسل الدم و عوفي الجرح، لم يحتج إلى إشعار، و يستحبّ الجمع بينهما، و إذا جمع فله حلّ القلادة في الأثناء على إشكال.
و الأقوى اشتراط المباشرة إلا مع العجز، و تُعتبر النيّة فيهما، و الأحوط تعيين العمل الذي أحرم له.
و يُستحبّ القيام في الجانب الأيسر للإشعار، و أن تُشعر باركة، و أن يستقبل بها القبلة ثمَّ تناخ، و دخول المسجد، و صلاة ركعتين، ثمّ الخروج إليها، و إشعارها، و قول: «بسم اللّه، اللهم منك، و لك، اللهمّ تقبّل منّي» و لو كان المشعر و المقلّد مغصوبين، أو آلتا الإشعار و التقليد مغصوبتين بطلا. و لا يبعد ذلك في غصب المكان. و لو لم يعلم بالغصبيّة، قويَ الجواز.
و لو علم في الأثناء بغصبيّة المُشعر أو المقلّد أو النعل، استبدلَ به غيره، و لا يبعد القول برجوع الحجّ إلى الإفراد. و في المقام أبحاث كثيرة، تجيء إن شاء اللّه تعالى في مسائل الهدي.
الفصل الثالث: في لبس ما يلزم المحرم
و فيه مباحث:
الأوّل: في حكمه
يجب اللبس على المحرم بجميع أقسامه، فلا يجوز أن يحرم عرياناً.
و المدار على تحقّق اسم اللبس عُرفاً، فلا يتحقّق بالتعصيب، و لا بمجرّد الطرح، و لا مع التجافي كثيراً. و في الملصوق و ما وضع نحو على الكيس إشكال.
و ليس بشرطٍ في صحّة الإحرام، بل هو واجب خارجي، و يجوز تقدّمه