87و التحقيق في الجمع بين الطائفتين من النصوص ان يقال ان الحصر بالأربعة في الاخبار انما هو من جهة الغلبة لكثرة استعمالها في التطييب و التلذذ بها، أو لوجوب الكفارة فيها دون غيرها، و اما القول باختصاص الحرمة بالأربعة كما عن الصدوق، أو الخمسة كما عن الجمل و المهذب و الإصباح و الإشارة، و الكراهة في غيرها، تحكيما لأدلة الأربعة على العمومات الدالة على حرمة مطلق الطيب، غير سديد، بل لا يبعد دعوى الإجماع على حرمة الطيب على العموم، وفاقا للمقنعة و كما عن السرائر و المبسوط و الكافي و به ينجبر ضعف بعض الاخبار الناهية عن مسّ الطيب مطلقا، و لا يضر بما ذكرنا التعبير بلفظة لا ينبغي في بعضها لظهورها أولا في الحرمة، و لا أقل من التساوي مع الكراهة، مضافا الى استفادة الحرمة من النهى الوارد في بعضها.
و تدل على عموم الحرمة أخبار أخرى متفرقة في أبواب الفقه، مثل ما نص على ان الميت المحرم لا يمس شيئا من الطيب و لا يحنط كرواية ابن أبي حمزة عن ابى الحسن عليه السّلام في المحرم يموت قال: يغسل و يكفن و يغطى وجهه و لا يحنط و لا يمس شيئا من الطيب 1و مثل ما روى عن النضر بن سويد عن الكاظم عليه السّلام ان المرية المحرمة لا تمس طيبا. 2و تعليل عدم البأس، بالفواكه الطيبة، بأنها ليست بطيب كما في رواية عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سالته عن المحرم يأكل الأترج قال عليه السّلام نعم، قلت: له رائحة طيبة، قال: الأترج طعام ليس هو من الطيب. 3