88
في معنى الطيب
ثم ان المراد من الطيب هل هو كل جسم فيه رائحة طيبة، أو ما يتخذ للشم لا للأكل و غيره و بناء على الثاني هل المعتبر ان يكون في زمان صدور الروايات كذلك، أو يكفي اتخاذه للشم و لو في عصرنا، و ان لم يكن في عصر صدور النص موجودا أو مخصوصا للشم، فلكل وجه، الظاهر هو الثاني.
قال الشهيد في الدروس الطيب جسم ذو رائحة طيبة يتخذ للشم غالبا، غير الرياحين كالمسك و العنبر و الزعفران و ماء الورد و الكافور فيخرج به ما كان الغرض منه الأكل و التداوي لا التطيب به كالدارصين و المصطكى و القرنفل فلا يحرم شمه و مسه و قال العلامة في التذكرة: الطيب ما يطيب رائحته و يتخذ للشم كالمسك، و الزعفران، و الكافور و ماء الورد و الأدهان الطيبة، كدهن البنفسج و الورس، و يعلم منه ان الاعتبار في الطيب ان يكون معظم الغرض و القصد من