212
في أحكام المواقيت
قال المحقق في الشرائع: و فيها مسائل:
(الاولى) انه لا يصح الإحرام قبل الميقات الا لناذر، أما عدم صحة الإحرام قبل الميقات لغير الناذر فلا خلاف فيه بين الأصحاب، بل ادعي الإجماع عليه بقسميه.
و تدل عليه أيضا أخبار مستفيضة كثيرة، و في المدارك استفاضت الاخبار على عدم صحة الإحرام قبلها، و المحكي عن المنتهى أن بطلان الإحرام قبل الميقات قول علمائنا أجمع، و في الجواهر لا خلاف بيننا بل الإجماع عليه بقسميه، فما عن العامة من جواز ذلك فواضح البطلان، فعن الشافعي و الحنفي ان الإحرام من الميقات انما هو من باب الترخيص، بمعنى أن الشارع لم يوجب الإحرام بالحج و العمرة قبل تلك المواقيت و من المنزل بل رخص تأخيره إلى المواقيت، و نقل عن بعض أن هذا قول ابن الخطاب أيضا.