70
. . . . . . . . . .
التعبدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم (عليه السلام) :
فعليه تنقيح هذا يبتني على ان الأصل في الواجبات التعبدية أو التوصلية فإن قلنا بإمكان أخذ قصد القربة في ضمن الأمر بناء على عدم انحصار قصد القربة في قصد الأمر كان مقتضى إطلاق الدليل عدم اشتراط قصد القربة، و ان قلنا بعدم إمكان أخذه فيه بناء على انه منحصر فيه فالدليل الاولى لا يدل على اشتراط قصد القربة فيرجع الى الأصل العمليو مقتضاه عدم اشتراطها فتحقيق الكلام و تفصيله موكول الى محله:
و كيف كان فقد نص غير واحد على اعتبار النية في المبيت بمنى لأنه عبادة نحو ما تقدم في سائر المناسك و انه لو أخل بها عمدا اثم.
ينبغي هنا الإشارة إلى أمر و هو انه لو أخل بالنية هل يثبت عليه الكفارة أولا؟ مال صاحب الجواهر (قدس سره) الى عدم ثبوت الفدية عليه للأصل، و انصراف ما دل على ثبوت الفدية بترك المبيت الى تركه رأسا.
و لكن يمكن المناقشة فيما استدل به صاحب الجواهر (قدّس سرّه) على عدم ثبوت الكفّارة فيما لو أخل بالنيّة.
اما في الأصل فلانقطاعه بإطلاق ما دل على لزوم الفدية بترك المبيت الشّامل لما نحن فيه و هو تركه حكما لا حقيقة.
و أما في دعوى انصرافه الى ترك المبيت رأسا فيمكن المناقشة فيه بعدم كونه من الانصراف المعتبر الذي قد ذكرنا غير مرّة ان المعتبر منه هو ما إذا كان بمنزلة القيد المذكور في الكلام بحيث لو صرّح بخروج