69
. . . . . . . . . .
الرابعمن كان تكليفه الرجوع الى منى لعدم اشتغاله بالعبادة في تمام نصف الليل من اوله بل اشتغال بها بعد مضي مقدار منه فيقع الكلام في ان عباداته هل تقع صحيحة أولا و الظاهر انه لا مانع من الحكم بصحة عباداته اما لمسألة الترتب و أما للقول بكفاية الملاك على ما حقق في محله الخامسانه هل يعتبر في المبيت بمنى النيّة، التي هي الأصل في كل مأمور به أولا؟ فنقول: ان النية لها ركنان:
(الأول) -الإرادة و هي ثابتة في كل واجب لاعتبار كونه فعلا إراديا و على ذلك فلو نام في مكة مثلا و حملوه إلى منى لم يكف ذلك لعدم كونه ناويا المبيت بمنى و يحكم بثبوت الكفّارة عليه و لو قلنا بعدم كون المبيت امرا عباديا.
(الثاني) -قصد القربة و هذا مختص بالأمور العبادية فعليه بناء على كون المبيت بمنى من الأمور العبادية فلو بات بمنى بدون قصد القربة يحكم بعدم صحته و أما بناء على كونه توصليا يحكم بصحته و لو أتى به رياء و لم يدل دليل في خصوص المبيت بمنى على كونه قريبا.
و أما قوله: تعالى (وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) فلا يدل على اشتراط القربة فيه، فان معنى: (للّه) انه واجب من واجبات اللّه على الناس.
مضافا الى إمكان القول بخروج الرّمي عن واجبات الحج و أجزائه و لذا لو تركه عمدا فلا يحكم ببطلان حجه فتأمل.
و أما الإجماع ففيه مالا يخفى لعدم كونه من الإجماع المعتبر و هو