68
. . . . . . . . . .
بالعبادة الرجوع إليها قبل ان ينتصف الليل و لكن الحكم بذلك يحتاج الى دليل و لم يثبت.
و أما قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار (فان خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل الا و أنت في منى) 1و نحوه فهو مختص بغير المشغول بالعبادة و لذا استثنى منه فيه.
الثالثان المسقط لوجوب المبيت في منى هل هو العبادة في مكة المكرمة في تمام الليل أو في خصوص النصف الأول منه؟ يمكن ان يقال بالثاني بدعوى دلالة الاخبار على وجوبه فيه و انما جعل بدله العبادة في مكة في زمان وجوبه.
و يمكن أن يقال بالأول لوجهين:
الأولما تقدم من عدم اختصاص المبيت بالنصف الأول فمن زار البيت أول الليل أو نهارا كان عليه أن يصبح و هو بمنى الثانيقوله (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمار: (إذا فرغت من طوافك. فلا تبيت الا بمنى الا ان يكون شغلك نسكك) 2فان المراد من البيتوتة في الحديث الأول ليس الا الكون بمنى ليلا و لو قبيل الصبح لا في خصوص النصف الأول من الليل كيف و المفروض فيه خروجه للزيارة نهارا أو في أول الليل و الاخبار مصرحة بعدم وجوب رجوعه إلى منى في النصف الأول من الليل و من المعلوم ان المسقط للمبيت ليست هي العبادة بما هي بل العبادة المانعة له عن المبيت بمنى كما هو واضح.