71
أو يخرج من منى بعد نصف الليل (1)
المنصرف عنه عن تحت الإطلاق كان توضيحا للواضح و كونه في المقام كذلك غير معلوم، فلا انصراف في البين أولا، و على فرض ثبوته فبدوى ثانيا، فلا عبرة به، فتأمل
ما افاده المصنف (قدس سره) من جواز الخروج من منى بعد نصف الليل ممّا لا ينبغي الإشكال فيه.
لقوله عليه السلام في خبر عبد الغفار الجازي (فإن خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شيء) 1و قوله (عليه السلام) في خبر جعفر ابن ناجية: (إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل الا و هو بمنى و إذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس ان يصبح بغيرها 2و قوله (عليه السلام) في صحيح العيص (ان زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح الا و هو بمنى و ان زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس عليه أن ينفجر الصبح و هو بمكة 3و ظاهر هذه النصوص جواز دخوله في مكّة قبل الفجر خلافا للمحكي عن النهاية و المبسوط و الوسيلة و السرائر و الجامع من انه إذا خرج من منى بعد الانتصاف فلا يدخل مكة قبل الفجر و لكنه لم نرى له دليلا قابلا للاعتماد عليه.