20
. . . . . . . . . .
على ناقته لا ينفق فيه هذه المداقة و التّضييق بل يكفي الأمر العرفي مضافا إلى أنه لو قلنا بلزوم ذلك وجب اتحاد جميع نقاط الخطّ و الضّرورة على خلافه فتحصّل عدم احتياج إلصاق أصابع قدميه بموضع عقبه أولا.
الرابعان عرض جبل المروة يكون أزيد من جبل الصّفا و لكن يجب ان يكون في جميع سيره بحيث يكون أحد طرفيه جبل مروة و الطرف الآخر جبل الصّفا و لا يكفي أحد طرفيه جبل مروة و ذلك لان الواجب السعي بينهما.
الخامسأنه يجزى السعي في الطبقة الفوقانية التي بنوها في زماننا لعدم كونها أرفع من الجبل فيصدق السعي بين الصفا و المروة فيها و كذلك يجزي في الطبقة التحتانية لعدم كون الجبل على الأرض فقط، لكونه داخلا في الأرض، و لعل الداخل منه فيها أزيد من الخارج بكثير هذا بناء على عدم انصراف الاخبار عنه فتدبر.
السادسأنه لو بدأ بالمروة و لو سهوا فذهب بعض إلى أنه يستأنف و لا يجزيه ان يجعل الرجوع من الصفا أول السعي بعد ان لم يكن هو ابتداء سعيه.
تفصيل الكلام في ذلك هو أنه (تارة) يتكلم فيه على ما تقتضيه القاعدة و (اخرى) على ما تقتضيه الأخبار.
اما (على الأول) : فلا مانع من ان يجعل الرجوع من الصفا أول سعيه لعدم اشتراط كونه قاصدا لعنوان الابتداء من الصفا لعدم الدليل عليه فيقع أولا قهرا بعنوانه بعد بطلان الشوط الأول من المروة إلى الصفا.