21
. . . . . . . . . .
و أما (على الثاني) فإن قلنا بظهور الأخبار المتقدمة في صدر البحث بطرح جميع ما مضى اتّجه الحكم بلزوم الاستيناف خلافا لمقتضى القاعدة و ان قلنا بالإجمال فمقتضى الاحتياط التتميم أو لا مع عدم طرح غير الشوط الأول ثم الاستيناف، لا ان مقتضى الاحتياط طرح جميع ما مضى لمكان احتمال حصول الزّيادة العمدية و لا يشترط الموالاة في أثناء السعي حتى يقال بقطعه لما مضى ثم الاستيناف.
و كيف كان فقد صرّح غير واحد الى لزوم الاستيناف، لظاهر النصوص المتقدمة المشتملة على قوله (عليه السلام) : (يعيد) و يبدء بالصفا قبل المروة و قوله: (فليطرح ما سعى و يبدأ بالصفا) بل يقتضيه ما تضمن اعتبار البدأة بالصفا لفواتها.
و قد يظهر من الجواهر الميل الى الاجزاء، لظاهر التّشبيه بالوضوء حيث قال بعد ذكر اخبار المقام: (قلت و مقتضى التّشبيه المزبور الاجتزاء بالاحتساب من الصفا إذا كان قد بدأ بالمروة، ثم بالصفا و لا يحتاج إلى إعادة السعي بالصفا جديدا، كما صرح به بعض الناس و ان كان هو أحوط بل ربما أمكن دعوى ظهور النصوص السابقة فيه.) و قد أشكل عليه اما (على الأول) : فلقصور التشبيه عن التعرض لهذه الجهة و أما (على الثاني) : فلظهور النّصوص فيما ذكر.
السابعانه يجب ان يبتدأ من الصفا و يختم بالمروة فلا يكفي السعي في جنب الجبلين نعم لو بدأ بالصفا و ختم بالمروة و لكن خرج في أثناء السعي بمقدار قليل عن الخط المستقيم المتصل رأساه بالجبلين أجزاء لصدق