19
. . . . . . . . . .
الدالة على جواز السعي راكبا.
و اما مقتضى إطلاق الأدلة فيمكن ان يقال بخلافه لأنه ليس فيها إلا السعي بينهما الذي يتحقق بالوصول اليه و بالانتهاء إلى ما يحاذي الابتداء من دون احتياج إلى إلصاق عقبه أو عقبيه به و من دون احتياج إلى إلصاق أصابعه بموضع العقب فيما إذا عاد لكي يحصل الاستيعاب، فعليه لا يبقى مجال للقول بان مقتضى المقدمة العلميّة هو الصّعود قليلا للعلم بأنه سعى بينهما كغسل جزء من الرأس في الوضوء و صيام جزء من الليل في صوم اليوم فتدبّر.
(الثاني) أنه على فرض لزوم الاحتياط فاللازم للصادق البدن بالصفا و لا يكفي مجرد إلصاق العقب به لنسبة السعي إلى البدن لا اليه كما لا يخفى فتدبر.
الثالث ان مقتضى إطلاق الأدلة عدم وجود كون السّعي في الخطّ المستقيم، و لا في خط واحد و لو لم يكن مستقيما، لصدق السعي بينهما به و بغيره، بل ما دل على جواز السّعي راكبا كالصريح بخلافه، كحديث الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن السّعي بين الصفا و المروة على الدّابة؟ قال: نعم و على المحمل 1و في حديث معاوية عنه (عليه السلام) قال : سألته عن الرجل يسعى بين الصّفا و المروة راكبا؟ قال: لا بأس و المشي أفضل 2و المفهوم من الأخبار أن الأمر أوسع من ذلك، فإن السّعي على الإبل الذي دلّت عليه الاخبار و ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان يسعى